MajelisNoteدليل

التاريخ 1436

فتح مكة

مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ   رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: كَانَ أَبُو رَافِعٍ قَدْ رَبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُبَّةً بِالْحَجُونِ مَنْ أُدُمٍ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقُبَّةِ، وَمَعَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، وَمَيْمُونَةُ زَوْجَتَاهُ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ؓ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَّى تَنْزِلُ غَدًا ؟ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ ؟ قَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رَبَاعٍ أَوْ دَارٍ ؟ ثُمَّ قَالَ: " لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَأَخُوهُ طَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ ؓ لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، أَسْلَمَ عَقِيلٌ بَعْدُ. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا فَتَحَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ” يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُحَصَّبَ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ؓ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَلَا تَنْزِلُ مَنْزِلَكَ مِنَ الشِّعْبِ ؟ فَقَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا ؟ ” وَكَانَ عَقِيلٌ قَدْ بَاعَ مَنْزِلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْزِلَ إِخْوَتِهِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْزِلْ فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ غَيْرَ مَنَازِلِكَ، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «لَا أَدْخُلُ الْبُيُوتَ” وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُضْطَرِبًا بِالْحَجُونِ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتًا، وَكَانَ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْحَجُونِ. الْحِكْمَةُ فِي نُزُولِ النَّبِيِّ ﷺ بِخِيفٍ بَنِي كِنَانَةَ الَّذِي تَقَاسَمُوا فِيهِ عَلَى الشِّرْكِ،  أَيْ تَحَالَفُوا عَلَيْهِ مِنْ إِخْرَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَنِي هَاشِمٍ إِلَى شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ، وَحَصَرُوا بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فِيهِ، كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْبَعْثَةِ، لِيَتَذَكَّرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ فَيَشْكُرَ اللَّهَ - تَعَالَى - عَلَيَّ مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ مِنَ الْفَتْحِ الْعَظِيمِ، وَتَمَكُّنِهِ مِنْ دُخُولِ مَكَّةَ ظَاهِرًا عَلَى رَغْمِ مَنْ سَعَى فِي إِخْرَاجِهِ مِنْهَا، وَمُبَالَغَةً فِي الصَّفْحِ عَنِ الَّذِينَ أَسَاءُوا، وَمُقَابَلَتِهِمْ بِالْمَنِّ وَالْإِحْسَانِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا