التاريخ 1423
فتح مكة
[ تَجْهِيزُ الرَّسُولِ لِفَتْحِ مَكَّةَ ] وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَهَازِ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُجَهِّزُوهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ابْنَتِهِ عَائِشَةَ ؓ، وَهِيَ تُحَرِّكُ بَعْضَ جَهَازِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَيْ، بُنَيَّةُ: أَأَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُجَهِّزُوهُ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَتَجَهَّزْ، قَالَ: فَأَيْنَ تَرَيْنَهُ يُرِيدُ ؟ قَالَتْ: ( لَا ) وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي. وفي رواية ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ إِلَى بَعْضِ حَاجَاتِهِ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا حِنْطَةً تُنْسَفُ وَتُنَقَّى، فَقَالَ لَهَا: يَا بُنَيَّةُ، لِمَاذَا تَصْنَعِينَ هَذَا الطَّعَامَ ؟ فَسَكَتَتْ، فَقَالَ: أَيُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَغْزُوَ ؟ فَصَمَتَتْ، فَقَالَ: يُرِيدُ بَنِي الْأَصْفَرِ ؟ - وَهُمُ الرُّومُ - فَصَمَتَتْ قَالَ: فَلَعَلَّهُ يُرِيدُ أَهْلَ نَجْدٍ ؟ فَصَمَتَتْ قَالَ: فَلَعَلَّهُ يُرِيدُ قُرَيْشًا ؟ فَصَمَتَتْ قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مَخْرَجًا ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَلَعَلَّكَ تُرِيدُ بَنِي الْأَصْفَرِ ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: أَتُرِيدُ أَهْلَ نَجْدٍ ؟ قَالَ: " لَا ". قَالَ: فَلَعَلَّكَ تُرِيدُ قُرَيْشًا ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ مُدَّةٌ ؟ قَالَ: " أَلَمْ يَبْلُغْكَ مَا صَنَعُوا بِبَنِي كَعْبٍ ؟ ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ سَائِرٌ إلَى مَكَّةَ، وَأَمَرَهُمْ بِالْجِدِّ وَالتَّهَيُّؤِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ خُذْ الْعُيُونَ وَالْأَخْبَارَ عَنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَبْغَتَهَا فِي بِلَادِهَا فَتَجَهَّزَ النَّاسُ وَفِيهَا: جَوَازُ تَبْيِيتِ الْكُفَّارِ، وَمُغَافَقَتُهُمْ فِي دِيَارِهِمْ ، إِذَا كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ، وَقَدْ كَانَتْ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُبَيِّتُونَ الْكُفَّارَ وَيُغِيرُونَ عَلَيْهِمْ بِإِذْنِهِ بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَتُهُ. فَصْلٌ وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ جَوَازُ مُبَاغَتَةِ الْمُعَاهَدِينَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ ، وَالْإِغَارَةُ عَلَيْهِمْ، وأَلَّا يُعْلِمَهُمْ بِمَسِيرِهِ إِلَيْهِمْ، وَأَمَّا مَا دَامُوا قَائِمِينَ بِالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ حَتَّى يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه