MajelisNoteدليل

التاريخ 1419

فتح مكة

قُدُومِ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُ بِمَا وَقَعَ لَهُمْ   قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا تَظَاهَرَتْ بَنُو بَكْرٍ وَقُرَيْشٌ عَلَى خُزَاعَةَ، وَأَصَابُوا مِنْهُمْ مَا أَصَابُوا، وَنَقَضُوا مَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ بِمَا اسْتَحَلُّوا مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانَ فِي عَقْدِهِ وَعَهْدِهِ، خَرَجَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي كَعْبٍ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا هَاجَ فَتْحَ مَكَّةَ ورَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُيُوخِهِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ الْخُزَاعِيَّ خَرَجَ فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا مِنْ خُزَاعَةَ يَسْتَنْصِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيُخْبِرُونَهُ بِالَّذِي أَصَابَهُمْ، وَمَا ظَاهَرَتْ عَلَيْهِمْ قُرَيْشٌ وَمُعَاوَنَتُهُمْ لَهُمْ بِالرِّجَالِ، وَالسِّلَاحِ، وَالْكرَاعِ، وَحُضُورُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَعِكْرِمَةَ، وَمَنْ حَضَرَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ بَيْنَ أَظْهُرِ النَّاسِ، وَرَأَسَ خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ، [ شِعْرُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيِّ لِلرَّسُولِ يَسْتَنْصِرُهُ وَرَدُّهُ عَلَيْهِ   ] فَلِمَا فَرَغُوا مِنْ قِصَّتِهِمْ، قَامَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدًا حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا     قَدْ كُنْتُمْ وَلَدًا وَكُنَّا وَالِدًا ثُمَّتْ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدًا     إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا     وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدًا وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدًا     هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدًا وَقَتَّلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدًا     وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا فَانْصُرْ رَسُولَ اللَّهِ نَصْرًا أَيَّدَا     وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدًا فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ قَدْ تَجَرَّدَا     إِنْ سِيمَ خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدَا فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدًا قَرَمٌ لَقَرَمٍ مِنْ قُرُومٍ أَصَيْدَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنَ سَالِمٍ فَمَا بَرِحَ حَتَّى مَرَّتْ عَنَانَةُ مِنَ السَّمَاءِ فَرَعَدَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ. وَرَوَى أَبُو يُعْلَى بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ؓ قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَضِبَ مِمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ بَنِي كَعْبٍ غَضَبًا لَمْ أَرَهُ غَضِبَهُ مُنْذُ زَمَانٍ. وَقَالَ: «لَا نَصَرَنِي اللَّهُ - تَعَالَى - إِنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا سَمِعَ مَا أَصَابَ خُزَاعَةَ، قَامَ - وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ - وَهُوَ يَقُولُ: «لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ مِمَّا أَنْصُرُ مِنْهُ نَفْسِي”. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَلَغَهُ خَبَرُ خُزَاعَةَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَمْنَعَنَّهُمْ مِمَّا أَمْنَعُ مِنْهُ نَفْسِي وَأَهْلِي وَبَيْتِي”. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ: وَقَدِمَ بِذَلِكَ وَرْقَاءُ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا حَصَلَ لَهُمْ. قَالَ ابْنُ عُقْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَالِمٍ وَأَصْحَابِهِ: «ارْجَعُوا وَتَفَرَّقُوا فِي الْأَوْدِيَةِ”. فَرَجَعُوا وَتَفَرَّقُوا، وَذَهَبَتْ فِرْقَةٌ إِلَى السَّاحِلِ بِعَارِضِ الطَّرِيقِ، وَلَزِمَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ الطَّرِيقَ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ مِحْجَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَمْ يَرُمْ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ مَكَّةَ مِنْ حِينِ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةَ حَتَّى لَقِيَهُ فِي الْفَتْحِ بِمُرِّ الظَّهْرَانِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَهَذَا أَثْبَتُ. وَأَخْبَرَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ وَمَنْ مَعَهُ أَنَّ أَنَسَ ابْنَ زنِيمٍ هَجَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأُهْدِرَ دَمُهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا