التاريخ 1372
غزوة خيبر
بَعْضِ مَا قِيلَ مِنَ الشِّعْرِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ - ؓ: وَنَحْنُ وَرَدْنَا خَيْبَرًا وَفُرُوضَهُ بِكُلِّ فَتًى عَارِي الْأَشَاجِعِ مُذَوَّدِ جَوَادٍ لَدَى الْغَايَاتِ لا وَاهِنِ الْقُوَى جَرِيءٍ عَلَى الْأَعْدَاءِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ عَظِيمِ رَمَادِ الْقَدْرِ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ ضَرُوبٍ بِنَصْلِ الْمَشْرَفِيِّ الْمُهَنَّدِ يَرَى الْقَتْلَ مَدْحًا إِنْ أَصَابَ شَهَادَةً مِنَ اللَّهِ يَرْجُوهَا وَفَوْزًا بِأَحْمَدِ يَذُودُ وَيَحْمِي عَنْ ذِمَارِ مُحَمَّدٍ وَيَدْفَعُ عَنْهُ بِاللِّسَانِ وَبِالْيَدِ وَيَنْصُرُهُ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ يُرِيبُهُ يَجُودُ بِنَفْسٍ دُونِ نَفْسِ مُحَمَّدِ يُصَدِّقُ بِالْأَنْبَاءِ بِالْغَيْبِ مُخْلِصًا يُرِيدُ بِذَاكَ الْعِزِّ وَالْفَوْزِ فِي غَدِ [ شِعْرُ حَسَّانَ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِمَّا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ قَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: بِئْسَمَا قَاتَلَتْ خَيَابِرُ عَمَّا جَمَعُوا مِنْ مَزَارِعَ وَنَخِيلِ كَرِهُوا الْمَوْتَ فَاسْتُبِيحَ حِمَاهُمْ وَأَقَرُّوا فِعْلَ اللَّئِيمِ الذَّلِيلِ أَمِنْ الْمَوْتِ يَهْرَبُونَ فَإِنَّ الْ مَوْتَ مَوْتُ الْهُزَالِ غَيْرُ جَمِيلِ [ شِعْرُ ابْنِ لُقَيْمٍ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنِي، قَدْ أَعْطَى ابْنَ لُقَيْمٍ الْعَبْسِيَّ، حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، مَا بِهَا مِنْ دَجَاجَةٍ أَوْ دَاجِنٍ، وَكَانَ فَتْحُ خَيْبَرَ فِي صَفَرٍ، فَقَالَ ابْنُ لُقَيْمٍ الْعَبْسِيُّ فِي خَيْبَرَ: رُمِيَتْ نَطَاةٌ مِنْ الرَّسُولِ بِفَيْلَقٍ شَهْبَاءَ ذَاتِ مَنَاكِبَ وَفَقَارِ وَاسْتَيْقَنَتْ بِالذُّلِّ لَمَا شُيِّعَتْ وَرِجَالُ أَسْلَمَ وَسْطَهَا وَغِفَارِ صَبَّحَتْ بَنِي عَمْرِو بْنِ زُرْعَةَ غُدْوَةً وَالشَّقُّ أَظْلَمَ أَهْلُهُ بِنَهَارِ جَرَّتْ بِأَبْطَحِهَا الذُّيُولُ فَلَمْ تَدَعْ إلَّا الدَّجَاجَ تَصِيحُ فِي الْأَسْحَارِ وَلِكُلِّ حِصْنٍ شَاغِلٌ مِنْ خَيْلِهِمْ مِنْ عَبْدِ أَشْهَلَ أَوْ بَنِي النَّجَّارِ وَمُهَاجِرِينَ قَدْ اعْلَمُوا سِيمَاهُمْ فَوْقَ الْمَغَافِرِ لَمْ يَنُوا لِفِرَارِ وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَيَغْلِبَنَّ مُحَمَّدٌ وَلَيَثْوِيَنَّ بِهَا إلَى أَصْفَارِ فَرَّتْ يَهُودٌ يَوْمَ ذَلِكَ فِي الْوَغَى تَحْتَ الْعَجَاجِ غَمَائِمَ الْأَبْصَارِ [ شِعْرُ حَسَّانَ فِي عُذْرِ أَيْمَنَ لِتَخَلُّفِهِ عَنْ خَيْبَرَ ] وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا، وَهُوَ يَعْذِرُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ خَيْبَرَ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَكَانَ أَخَا أُسَامَةَ لِأُمِّهِ: عَلَى حِينِ أَنْ قَالَتْ لِأَيْمَنَ أُمُّهُ جَبُنْتَ وَلَمْ تَشْهَدْ فَوَارِسَ خَيْبَرٍ وَأَيْمَنُ لَمْ يَجْبُنْ وَلَكِنَّ مُهْرَهُ أَضَرَّ بِهِ شُرْبُ الْمَدِيدِ الْمُخَمَّرِ وَلَوْلَا الَّذِي قَدْ كَانَ مِنْ شَأْنِ مُهْرِهِ لَقَاتَلَ فِيهِمْ فَارِسًا غَيْرَ أَعْسَرَ وَلَكِنَّهُ قَدْ صَدَّهُ فِعْلُ مُهْرِهِ وَمَا كَانَ مِنْهُ عِنْدَهُ غَيْرَ أَيْسَرَ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَنْشَدَنِي: وَلَكِنَّهُ قَدْ صَدَّهُ شَأْنُ مُهْرِهِ وَمَا كَانَ لَوْلَا ذَاكُمْ بِمُقَصِّرِ [ شِعْرُ نَاجِيَةَ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدُبٍ الْأَسْلَمِيُّ: يَا لِعِبَادِ لَلَّهَ فِيمَ يُرْغَبُ مَا هُوَ إلَّا مَأْكَلٌ وَمَشْرَبُ وَجَنَّةٌ فِيهَا نَعِيمٌ مُعْجِبُ وَقَالَ نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدُبٍ الْأَسْلَمِيُّ أَيْضًا: أَنَا لِمَنْ أَنْكَرَنِي ابْنُ جُنْدُبِ يَا رُبَّ قِرْنٍ فِي مَكَرِّي أَنْكَبِ طَاحَ بِمَغْدَى أَنْسُرٍ وَثَعْلَبِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ الرُّوَاةِ لِلشِّعْرِ قَوْلَهُ: في مَكَرِّي، وَطَاحَ بِمَغْدَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه