التاريخ 1339
غزوة خيبر
خَيْبَرُ - بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ، فَتَحْتِيَّةٍ، فَمُوَحَّدَةٍ، وَزْنَ جَعْفَرٍ: وَهِيَ اسْمُ وِلَايَةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى حُصُونٍ وَمَزَارِعَ، وَنَخْلٍ كَثِيرٍ، عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى يَسَارِ حَاجِّ الشَّامِ. وَالْخَيْبَرُ بِلِسَانِ الْيَهُودِ، الْحِصْنُ، وَلِذَا سُمِّيَتْ خَيَابِرَ أَيْضًا - بِفَتْحِ الْخَاءِ، قَالَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ مِمَّا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَقَالَ ابْنُ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو سَعْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ فِي الشَّرَفِ: أَنَّهَا بِجَبَلَّةَ - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ ابْنِ جَوَّالٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ، بَعْدَهَا أَلِفٌ وَلَامٌ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِأَوَّلِ مَنْ نَزَلَهَا، وَهُوَ خَيْبَرُ أَخُو يَثْرِبَ ابْنَا قَانِيَةَ بْنِ مَهْلَايَلَ بْنِ آدَمَ بْنِ عَبِيلَ، وَهُوَ أَخُو عَادٍ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ: أَنَّ بَعْضَهَا فُتِحَ صُلْحًا، وَبَعْضَهَا فُتِحَ عَنْوَةً. وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْكَتِيبَةَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ عَذْقٍ. وَلِابْنِ زُبَالَةَ حَدِيثُ «مِيلَانِ فِي مِيلٍ مِنْ خَيْبَرَ مُقَدَّسٍ، وَحَدِيثُ «خَيْبَرُ مُقَدَّسَةٌ، وَالسَّوَارِقِيَّةُ مُؤْتَفَكَةٌ، وَحَدِيثُ «نِعْمَ الْقَرْيَةُ فِي سَنِيَّاتِ الدَّجَّالِ خَيْبَرُ» وَتُوصَفُ خَيْبَرُ بِكَثْرَةِ التَّمْرِ. قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ - ؓ: وَإِنَّا وَمَنْ يَهْدِي الْقَصَائِدَ نَحْوَنَا كَمُسْتَبْضِعٍ تَمْرًا إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ؓ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ: قُلْنَا: الْآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ؓ قَالَ: مَا شَبِعْنَا مِنَ التَّمْرِ حَتَّى فُتِحَتْ خَيْبَرُ، وَتُوصَفُ خَيْبَرُ بِكَثْرَةِ الْحُمَّى، قَدِمَ خَيْبَرَ أَعْرَابِيٌّ بِعِيَالِهِ فَقَالَ: قُلْتُ لِحُمَّى خَيْبَرَ اسْتَقِرِّي هَاكِ عَيَّالِي فَاجْهَدِي وَجِدِّي وَبَاكِرِي بِصَالِدٍ وَوِرْدٍ أَعَانَكِ اللَّهُ عَلَى ذَا الْجُنْدِ فَحُمَّ وَمَاتَ، وَبَقِيَ عِيَالُهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مُعْجَمِهِ وَفِي الشِّقِّ عَيْنٌ تُسَمَّى الْحُمَّةَ، وَهِيَ الَّتِي سَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِسْمَةَ الْمَلَائِكَةِ، يَذْهَبُ ثُلُثَا مَائِهَا فِي فَلَجٍ وَالثُّلُثُ الْآخَرُ فِي «فَلَجٍ» وَالْمَسْلَكُ وَاحِدٌ وَقَدِ اعْتَبَرَتْ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَوْمِ يَطْرَحُ فِيهَا ثَلَاثَ خَشَبَاتٍ أَوْ ثَلَاثَ تَمْرَاتٍ فَتَذْهَبُ اثْنَتَانِ فِي الْفَلْجِ الَّذِي لَهُ ثُلُثَا مَائِهَا، وَوَاحِدَةٌ فِي الْفَلْجِ الثَّانِي، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ الْفَلْجِ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، وَمَنْ قَامَ فِي الْفَلْجِ الَّذِي يَأْخُذُ الثُّلْثَيْنِ لِيَرِدَ الْمَاءَ إِلَى الْفَلْجِ الثَّانِي غَلَبَهُ الْمَاءُ وَفَاضَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْفَلْجِ الثَّانِي شَيْءٌ يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الثُّلْثِ وَتَشْتَمِلُ خَيْبَرَ عَلَى حُصُونٍ كَثِيرَةٍ، ذُكِرَ مِنْهَا فِي الْقِصَّةِ كَثِيرٌ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه