التاريخ 1284
غزوة ذي قرد (غزوة الغابة)
قُدُومِ امْرَأَةِ أَبِي ذَرٍّ عَلَى نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ؓ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ «فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ، وَكَانَ الْقَوْمُ يُرِيحُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ. فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ، فَأَتَتِ الْإِبِلَ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَتْرُكُهُ، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى الْعَضْبَاءِ فَلَمْ تَرْغُ، قَالَ: وَهِيَ نَاقَةٌ مُدَرَّبَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ، وَقَدْ رَأَوْهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ، قَالَ: وَنَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةُ رَآهَا النَّاسُ، فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، بِئْسَ مَا جَزَتْهَا نَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ». زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ «إِنَّمَا هِيَ نَاقَةٌ مِنْ إِبِلِي، ارْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ». وَقَدِمَ ابْنُ أَخِي عُيَيْنَةَ بِلِقْحَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّمْرَاءِ فَبَشَّرَتْهُ بِهَا سَلْمَى، فَخَرَجَ - ﷺ مُسْتَبْشِرًا، وَإِذَا رَأْسُهَا بِيَدِ ابْنِ أَخِي عُيَيْنَةَ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرَفَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْمُ بِرَبِّكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْدَيْتُ لَكَ هَذِهِ اللِّقْحَةَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَبَضَهَا مِنْهُ، ثُمَّ أَقَامَ عِنْدَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثِ أَوَاقٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَجَعَلَ يَتَسَخَّطُ، قَالَتْ سَلْمَى: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُثِيبُهُ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ إِبِلِكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ »: نَعَمْ وَهُوَ يَتَسَخَّطُ عَلَيَّ». ثُمَّ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُهْدِيَ إِلَيَّ النَّاقَةَ مِنْ إِبِلِي أَعْرِفُهَا كَمَا أَعْرِفُ بَعْضَ أَهْلِي، ثُمَّ أُثِيبُهُ عَلَيْهَا فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُ عَلَيَّ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ أَوْ دَوْسِيٍّ».
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه