التاريخ 1254
غزوة بني قريظة في سنة خمس
[ أَمْرُ عَطِيَّةَ وَرِفَاعَةَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ كُلًّ مَنْ أَنْبَتَ مِنْهُمْ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ أَنْ يُقْتَلَ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ كُلُّ مَنْ أَنْبَتَ مِنْهُمْ، وَكُنْتُ غُلَامًا، فَوَجَدُونِي لَمْ أُنْبِتْ، فَخَلَّوْا سَبِيلِي. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَسْلَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُسَارَى قُرَيْظَةَ، فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى فَرْجِ الْغُلَامِ فَإِنْ رَأَيْتُهُ أَنْبَتَ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَإِنْ لَمْ أَرَهُ جَعَلْتُهُ فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ. وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ سَمَوْأَلٍ الْقُرَظِيُّ رَجُلًا قَدْ بَلَغَ، فَلَاذَ بِسَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ أُمِّ الْمُنْذِرِ، أُخْتِ سَلِيطِ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَتْ إِحْدَى خَالَاتِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ صَلَّتِ الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَايَعَتْهُ مَعَ بَيْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، هَبْ لِي رِفَاعَةَ، فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ سَيُصَلِّي، وَيَأْكُلُ لَحْمَ الْجَمَلِ، فَوَهَبَهُ لَهَا فَاسْتَحْيَتْهُ فَأَسْلَمَ بَعْدُ. إِنْبَاتَ الشَّعْرِ الْخَشِنِ حَوْلَ الْفَرَجِ دَلِيلٌ عَلَى الْبُلُوغِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ إِنْبَاتَ الشَّعْرِ الْخَشِنِ حَوْلَ الْفَرَجِ دَلِيلٌ عَلَى الْبُلُوغِ بَلْ هُوَ بُلُوغٌ فِي أَصَحِّ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَ صِبْيَانِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَكُونُ بُلُوغًا فِي حَقِّهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ قَدْ يَتَأَذَّى بِذَلِكَ الْمَقْصِدِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه