MajelisNoteدليل

التاريخ 1253

غزوة بني قريظة في سنة خمس

وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً مِنْ بَنِي النَّضِيرِ يُقَالُ لَهَا نُبَاتَةُ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ، وَكَانَ يُحِبُّهَا وَتُحِبُّهُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحِصَارُ بَكَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ إِنَّكَ لِمُفَارِقِي، فَقَالَ: هُوَ وَالتَّوْرَاةِ، مَا تَرَيْنَ فَأَنْتِ امْرَأَةٌ، فَدُلِّي عَلَيْهِمْ هَذِهِ الرَّحَى، فَإِنَّا لَمْ نَقْتُلْ مِنْهُمْ أَحَدًا بَعْدُ، وَأَنْتِ امْرَأَةٌ، وَإِنْ يَظْهَرْ مُحَمَّدٌ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ النِّسَاءَ، وَإِنَّمَا كَرِهَ أَنْ تُسْبَى، فَأُحِبُّ أَنْ تُقْتَلَ، وَكَانَتْ فِي حِصْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَاطَا فَدَلَّتْ رَحًى مِنْ فَوْقِ الْحِصْنِ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ رُبَّمَا جَلَسُوا تَحْتَ الْحِصْنِ يَسْتَظِلُّونَ فِي فَيْئِهِ، فَأَطْلَعَتِ الرَّحَى فَلَمَّا رَآهَا الْقَوْمُ انْفَضُّوا، وَتُدْرِكُ خَلَّادَ بْنَ سُوَيْدٍ فَتَشْدَخُ رَأْسَهُ، فَحَذَّرَ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَ الْحِصْنِ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلُوا فِيهِ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ ؓ فَجَعَلَتْ تَضْحَكُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَهِيَ تَقُولُ: سَرَاةُ بَنِي قُرَيْظَةَ يُقْتَلُونَ إِذْ سَمِعَتْ صَوْتَ قَائِلٍ يَا «نُبَاتَةُ»، قَالَتْ أَنَا وَاللَّهِ الَّتِي أُدْعَى، قَالَتْ عَائِشَةُ وَلِمَ ؟ قَالَتْ: قَتَلَنِي زَوْجِي، وَكَانَتْ جَارِيَةً حُلْوَةَ الْكَلَامِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَيْفَ قَتَلَكِ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ: فِي حِصْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَاطَا فَأَمَرَنِي فَدَلَّيْتُ رَحًى عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَشَدَخَتْ رَأْسَ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَمَاتَ، وَأَنَا أُقْتَلُ بِهِ، فَانْطُلِقَ بِهَا، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُتِلَتْ، بِخَلَّادِ بْنِ سُوَيْدٍ. فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: لَا أَنْسَى طِيبَ نَفَسِ نُبَاتَةَ، وَكَثْرَةَ ضَحِكَهَا، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا