التاريخ 1245
غزوة بني قريظة في سنة خمس
قَالَ أَهْلُ الْمَغَازِي وَجِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حِصَارِهِمْ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحِصَارُ أَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ السَّبْتِ أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَنَسْتَشِيرُهُ فِي أَمْرِنَا فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَبَهَشَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَبْكُونَ فِي وَجْهِهِ، فَرَقَّ لَهُمْ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، إِنَّا قَدِ اخْتَرْنَاكَ عَلَى غَيْرِكَ، إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أَبَى إِلَّا أَنْ نَنْزِلَ عَلَى حُكْمِهِ أَفْتَرَى أَنْ نَنْزِلَ عَلَى حُكْمِهِ ؟ قَالَ نَعَمْ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ أَيْ أَنَّهُ الذَّبْحُ. قَالَ أَبُو لُبَابَةَ: فَوَ اللَّهِ مَا زَالَتْ قَدَمَايَ عَنْ مَكَانِهِمَا حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي قَدْ خُنْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَنَدِمْتُ وَاسْتَرْجَعْتُ فَنَزَلْتُ وَإِنَّ لِحْيَتِي لَمُبْتَلَّةٌ مِنَ الدُّمُوعِ، وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ رُجُوعِي إِلَيْهِمْ حَتَّى أَخَذْتُ مِنْ وَرَاءِ الْحِصْنِ طَرِيقًا أُخْرَى، حَتَّى جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَلَمْ آتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَارْتَبَطْتُ وَكَانَ ارْتِبَاطِي عَلَى الْأُسْطُوَانَةِ الْمُخَلَّقَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا أُسْطُوَانَةُ التَّوْبَةِ، وَقُلْتُ لَا أَبْرَحُ مِنْ مَكَانِي حَتَّى أَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيَّ مِمَّا صَنَعْتُ، وَعَاهَدْتُ اللَّهَ تَعَالَى بِأَلَّا أَطَأَ أَرْضَ بَنِي قُرَيْظَةَ أَبَدًا وَلَا أَرَى فِي بَلَدٍ خُنْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَرَسُولَهُ ﷺ فِيهِ أَبَدًا. ما نزل في أبي لبابة من القرآن قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَبِي لُبَابَةَ، فِيمَا قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه