التاريخ 1206
غزوة دومة الجندل
غَزْوَةُ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ وَقَعَتْ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَسَبَبُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ بِدَوْمَةَ الْجَنْدَلِ جَمْعًا كَثِيرًا، وَأَنَّهُمْ يَظْلِمُونَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ، وَكَانَ بَيْنَ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ مَسِيرَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ لَيْلَةً، أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفَطَةَ الْغِفَارِيَّ وَخَرَجَ ﷺ فِي أَلْفٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَمَعَهُ دَلِيلٌ لَهُ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ يُقَالُ لَهُ: «مَذْكُورٌ» ؓ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ قَالَ لَهُ الدَّلِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ سَوَائِمَهُمْ تَرْعَى عِنْدَكَ فَأَقِمْ لِي حَتَّى أَطَّلِعَ لَكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ»، فَخَرَجَ الْعُذْرِيُّ طَلِيعَةً وَحْدَهُ حَتَّى وَجَدَ آثَارَ النَّعَمِ وَالشَّاءِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ وَقَدْ عَرَّفَ مَوَاضِعَهُمْ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى هَجَمَ عَلَى مَاشِيَتِهِمْ وَرِعَائِهِمْ، فَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا، وَفَرَّ بَاقِيهِمْ فَتَفَرَّقَ أَهْلُ دَوْمَةَ الْجَنْدَلِ وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فِي الْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَوَادَعَ ﷺ فِي طَرِيقِهِ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ الْفَزَارِيَّ أَنْ يَرْعَى بِتَغْلَمِينَ وَمَا وَالَاهَا إِلَى الْمَرَاضِ، وَكَانَتْ بِلَادُهُ قَدْ أَجْدَبَتْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه