التاريخ 1162
سرية المنذر بن عمرو إلى بئر معونة (سرية القراء)
رَوَى الشَّيْخَانِ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ؓ، وَالْبُخَارِيُّ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ نَاسًا جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا الْقُرَّاءُ، فَتَعَرَّضُوا لَهُمْ وَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ. قَالُوا: «اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا- وَفِي لَفْظٍ: إِخْوَانَنَا- أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ وَرَضِيتَ عَنَّا» فَأَخْبَرَ جِبْرَئِيلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ: «إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ لَقَوُا الْمُشْرِكِينَ وَاقْتَطَعُوهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: رَبَّنَا بَلِّغْ قَوْمَنَا إِنَّا قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا، وَأَنَا رَسُولُهُمْ إِلَيْكُمْ؛ إِنَّهُمْ قَدْ رَضُوا وَرُضِيَ عَنْهُمْ». فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ وَبَنِي عُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحِ: «فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَذَلِكَ بَعْدَ الْقُنُوتِ وَمَا كُنَّا نَقْنُتُ». وَفِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ قَالَ أَنَسٌ ؓ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَهُ فَدَعَا عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ: «هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ ؟ » قُلْتُ: مَا لَهُ ؟ فَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَفَعَلَ. قَالَ: مَهْلًا؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا: بَلِّغُوا قَوْمَنَا عَنَّا أَنَا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ. ثُمَّ نُسِخَتْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه