التاريخ 1157
سرية المنذر بن عمرو إلى بئر معونة (سرية القراء)
سَرِيَّةِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو [السَّاعِدِيِّ] ؓ إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ؛ وَهِيَ سَرِيَّةُ الْقُرَّاءِ ؓ. فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَذَا الْقَعْدَةِ وَذَا الْحِجَّةِ - وَوَلِيَ تِلْكَ الْحِجَّةَ الْمُشْرِكُونَ وَالْمُحَرَّمَ -، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ فِي صَفَرٍ، عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ أُحُدٍ. وَأَغْرَبَ مَكْحُولٌ رَحِمَهُ اللَّهُ، حَيْثُ قَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ الْخَنْدَقِ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَرَاءِ بْنِ عَازِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ، سَيِّدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً، فَلَمْ يَقْبَلْهَا وَقَالَ: يَا أَبَا بَرَاءٍ، لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَلَمْ يَبْعُدْ عَنْهُ وَلَمْ يُسْلِمْ، وَقَالَ: إِنَّ أَمْرَكَ هَذَا حَسَنٌ، فَلَوْ بَعَثْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى أَمْرِكَ لَرَجَوْتُ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: أَخْشَى عَلَيْهِمْ أَهْلَ نَجْدٍ. فَقَالَ أَبُو بَرَاءٍ: أَنَا لَهُمْ جَارٌ. وَخَرَجَ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى نَاحِيَةِ نَجْدٍ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَدْ أَجَارَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَا تَعْرِضُوا لَهُمْ. وَكَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ سَبْعُونَ رَجُلًا شَبَبَةٌ يُسَمَّوْنَ الْقُرَّاءَ. كَانُوا إِذَا أَمْسَوْا أَتَوْا نَاحِيَةً مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَعْلَمٍ لَهُمْ فَتَدَارَسُوا الْقُرْآنَ وَصَلَّوْا حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ اسْتَعْذَبُوا مِنَ الْمَاءِ وَحَطَبُوا مِنَ الْحَطَبِ فَجَاءُوا بِهِ إِلَى حُجْرِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَفِي رِوَايَةٍ يَحْتَطِبُونَ فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ [الطَّعَامَ] لِأَهْلِ الصُّفَّةِ وَلِلْفُقَرَاءِ. وَفِي رِوَايَةٍ: وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا وَاشْتَرَوُا الشَّاةَ فَأَصْلَحُوهَا فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجْرِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَكَانَ أَهْلُوهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ رَجُلًا، فِيهِمُ: الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ الْمُعْنِقُ لِيَمُوتَ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، وَحَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَقِيلَ: كَانُوا أَرْبَعِينَ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ بَيْنَ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ وَحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ كِلَا الْبَلَدَيْنِ مِنْهَا قَرِيبٌ، وَهِيَ إلَى حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ أَقْرَبُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه