التاريخ 1156
سرية المنذر بن عمرو إلى بئر معونة (سرية القراء)
سَرِيَّةُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى بِئْرِ مَعُونَةَ (سَرِيَّةُ الْقُرَّاءِ) وَقَعَتْ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا الْبَرَاءِ بْنَ عَازِبٍ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً فَلَمْ يَقْبَلْهَا وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَاسْتَحْسَنَهُ وَلَمْ يُسْلِمْ وَعَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ إِلَى أَهْلِ نَجْدٍ مَنْ يَدْعُوهُمْ وَهُوَ لَهُمْ جَارٌ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ سَبْعُونَ رَجُلًا يُسَمَّوْنَ الْقُرَّاءَ فِيهِمْ الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ الْمُعْنِقُ لِيَمُوتَ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، وَحَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَغَيْرُهُمْ. فَلَمَّا نَزَلُوا بِئْرَ مَعُونَةَ بَعَثُوا حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ فَلَمَّا أَتَاهُ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى الْكِتَابِ وَعَدَا عَلَى حَرَامٍ فَقَتَلَهُ. ثُمَّ تَتَبَّعَ أَثَرَ أَصْحَابِ حَرَامِ بْنِ مِلْحَانَ فَقَتَلَهُمْ جَمِيعًا إِلَّا أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ وَمَعَهُ آخَرُ كَانَا فِي سَرْحِ الْقَوْمِ فَلَمْ يُصَابَا ثُمَّ جَاءَا إِلَى مَوْضِعِ أَصْحَابِهِمْ وَقَاتَلَ صَاحِبُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ حَتَّى قُتِلَ، وَبَقِيَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ حَيْثُ قَفَلَ رَاجِعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَيْنَمَا هُوَ رَاجِعٌ رَأَى رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ وَمَعَهُمَا كِتَابُ أَمَانٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ عَمْرٌو فَانْتَظَرَ حَتَّى نَامَا فَقَتَلَهُمَا ثَأْرًا لِأَصْحَابِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُمَا آمِنَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ قَتَلْتَ قَتِيلَيْنِ لَأَدِيَنَّهُمَا» وَقُتِلَ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَرُفِعَ جَسَدُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يُرَ فَكَانَتْ آيَةً، أَسْلَمَ عَلَى إِثْرِهَا جَبَّارُ بْنُ سُلْمَى، وَظَلَّ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ وَبَنِي عُصَيَّةَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه