التاريخ 1049
سرية زيد بن حارثة إلى القردة
وَسَبَبُهَا أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ خَافُوا طَرِيقَهُمُ الَّذِي كَانُوا يَسْلُكُونَهُ إِلَى الشَّامِ، فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ. فَخَرَجَ مِنْهُمْ تُجَّارٌ فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَمَعَهُ فِضَّةٌ كَثِيرَةٌ، وَهِيَ عُظْمُ تِجَارَتِهِمْ، وَخَرَجَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بِمَالٍ كَثِيرٍ نُقْرِ فِضَّةٍ وَآنِيَةِ فِضَّةٍ وَزَنَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَأَرْسَلَ مَعَهُ أَبُو زَمْعَةَ ثَلَاثَمِائَةِ مِثْقَالِ ذَهَبٍ وَنُقْرِ فِضَّةٍ، وَبَعَثَ مَعَهُ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِبَضَائِعَ، وَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ. وَاسْتَأْجَرُوا فُرَاتَ بْنَ حَيَّانٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: مِنْ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ هِشَامٍ: مِنْ بَنِي عِجْلٍ، وَزَادَ ابْنُ هِشَامٍ حَلِيفٌ لِبَنِي سَهْمٍ. فَخَرَجَ بِهِمْ عَلَى طَرِيقِ ذَاتِ عِرْقٍ. وكانَّ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَمَعَهُ خَبَرُ هَذِهِ الْعِيرِ، وَهُوَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَاجْتَمَعَ بِكِنَانَةَ بْنِ أَبِي الْحَقِيقِ فِي بَنِي النَّضِيرِ وَمَعَهُمْ سَلِيطُ بْنُ النُّعْمَانِ وَكَانَ أَسْلَمَ، فَشَرِبُوا، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ، فَتَحَدَّثَ بِقَضِيَّةِ الْعِيرِ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ وَخُرُوجِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِيهَا، وَمَا مَعَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَخَرَجَ سَلِيطٌ مِنْ سَاعَتِهِ فَأَعْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه