50. كِتَابُ الدِّيَاتِ
صحيح ابن حبان 6010لا حكم مسجّل
«كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يَقْتُلُونَ الْقَاتِلَ بِالْقَتِيلِ لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} يَقُولُ «فَخَفَّفَ عَنْكُمْ مَا كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ أَيِ الدِّيَةَ لَمْ تَكُنْ تُقْبَلُ فَالَّذِي يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَذَلِكَ عَفْوٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الَّذِي عُفِيَ مِنْ أَخِيهِ بِإِحْسَانٍ»
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ قَالَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا السِّدَانَةَ وَالسِّقَايَةَ أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا»
«دِيَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ عَشَرَةٌ مِنَ الْإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعٍ»
«الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ» قُلْتُ عَشْرٌ عَشْرٌ؟ قَالَ «نَعَمْ»
«الْأَسْنَانُ سَوَاءٌ وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ»
«الْأَصَابِعُ سَوَاءٌ هَذِهِ وَهَذِهِ»
أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغُرَّةٍ «عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ»
أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ضَرَبَتْ أُخْرَى كَانَتْ حَامِلًا فَأَمْلَصَتْ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي إِمْلَاصِ الْمَرْأَةِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوِ أَمَةٍ قَالَ فَتُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَقْلُ «فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا وَأَنَّ مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا»
كَانَتِ امْرَأَتَانِ ضَرَّتَانِ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْعَاقِلَةِ الدِّيَةَ فَقَالَتْ عَمَّتُهَا إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ غُلَامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ إِنَّهَا كَاذِبَةٌ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا اسْتَهَلَّ وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ فَمِثْلُهُ يُطَلُّ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «سَجْعَ الْجَاهِلِيَّةِ غُرَّةٌ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «اسْمُ إِحْدَاهُمَا مُلَيْكَةُ وَالْأُخْرَى أُمُّ غُطَيْفٍ»
اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَيَرِثُهَا وَلَدُهَا وَمَنْ تَبِعَهُمْ» فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ أَنَدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ فَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَحْدَاثِ الْكُهَّانِ» مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ
أَنَّ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَاشَدَ النَّاسَ فِي الْجَنِينِ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ «كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ وَأَنْ تُقْتَلَ بِهَا»
«قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ بَغْلٍ فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ أَنَعْقِلُ مَنْ لَا أَكَلْ وَلَا شَرِبَ وَلَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ مِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ » إِنَّ هَذَا لَيَقُولُ بِقَوْلِ شَاعِرٍ فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ فَرَسٌ أَوْ بَغْلٌ
كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ امْرَأَتَانِ فَغَارَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَرَمَتْهَا بِفِهْرٍ أَوْ عَمُودِ فُسْطَاطٍ فَأَسْقَطَتْ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ فَقَالَ وَلِيُّهَا أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ؟ فَقَالَ ﷺ «أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ » وَجَعَلَهَا عَلَى أَوْلِيَاءِ أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ