49. كِتَابُ الْجِنَايَاتِ
بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ فَقَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ قَالَ فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا فَبَلَغَ الْقَاتِلَ قَالَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ قَالَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَليَّ أَنْ أَقْتُلَ مُؤْمِنًا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
وَقَفَ عَلَى بَعِيرِهِ وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ قَالَ بِزِمَامِهِ فَقَالَ «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا»؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ «أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ»؟ قُلْنَا بَلَى قَالَ «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا»؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ «أَلَيْسَ بِذِي الْحِجَّةِ»؟ قُلْنَا بَلَى قَالَ «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا»؟ فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ فَقَالَ «أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ»؟ قُلْنَا بَلَى قَالَ «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى يُبَلِّغُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ»
«إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ السُّنَّةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» ثُمَّ قَالَ «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا»؟ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ «أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ؟ » قُلْنَا نَعَمْ قَالَ «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ » قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ «أَلَيْسَ ذَا الْبَلْدَةَ؟ » قُلْنَا نَعَمْ قَالَ «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا»؟ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ » قُلْنَا بَلَى قَالَ «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ» قَالَ فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا ذَكَرَهُ يَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَدْ كَانَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ ﷺ «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ »
«إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالسُّنَّةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» ثُمَّ قَالَ «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ » قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ «أَلَيْسَ ذَا الْحِجَّةِ» قُلْنَا بَلَى قَالَ «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ » قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ «أَلَيْسَ الْبَلَدَ الْحَرَامَ؟ » قُلْنَا بَلَى قَالَ «فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ » قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ » قُلْنَا بَلَى قَالَ «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ يَكُونُ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ »
قَامَ مَقَامِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ التَّارِكُ الْإِسْلَامَ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ»
«لَا يَحِلُّ دَمُ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالثَّيِّبُ الزَّانِي وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ»
«لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» قَالَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ
«لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ إِلَيْهَا الْمُؤْمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ وَلَا يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ»
«كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا مَنْ مَاتَ مُشْرِكًا أَوْ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا»
«إِذَا التَقَى المُسْلِمَان بِسَيْفَيْهِمَا فَقَتَلَ أَحَدُهُما صَاحِبَهُ فَالقَاتِلُ والمَقْتُولُ فِي النَّارِ»
«أَيُّمَا رَجُلٍ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا»
«مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ»
«لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا فَإِنَّ قَتْلَ الْغَيْلِ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ»
«إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي»
«مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ يَهْوِي فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ مُتَعَمِّدًا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ يَتَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا»
صحيح ابن حبان 5987حسن صحيح
«مَنْ خَنَقَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا فَقَتَلَهَا خَنَقَ نَفْسَهُ فِي النَّارِ وَمَنْ طَعَنَ نَفْسَهُ طَعَنَهَا فِي النَّارِ وَمَنِ اقْتَحَمَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ اقْتَحَمَ فِي النَّارِ»
«خَرَجَ بِرَجُلٍ خُرَّاجٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَوْجَأَ بِهَا فَمَا رَقَأَ الدَّمُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدِي بَادَرَنِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»
«إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قُرْحَةٌ فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَكَأَهَا فَلَمْ يَرْقَأْ دَمُهُ حَتَّى مَاتَ فَقَالَ رَبُّكُمْ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُسَارَّهُ فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَجَهَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَلَامِهِ وَقَالَ «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ » قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا شَهَادَةَ لَهُ قَالَ «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ » قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا شَهَادَةَ لَهُ قَالَ «أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ » قَالَ بَلَى وَلَا صَلَاةَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْهُمْ»
«أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»
أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا قَتَلَهَا بِحَجَرٍ قَالَ فَجِيءَ بِهَا وَبِهَا رَمَقٌ قَالَ لَهَا «أَقَتَلَكِ فُلَانٌ»؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ نَعَمْ وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ حَجَرَيْنِ
أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَقَالُوا لَهَا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ؟ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ حَتَّى ذُكِرَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَأَقَرَّ «فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ»
«إِنَّ أَعَفَّ النَّاسِ قِتْلَةً أَهْلُ الْإِيمَانِ»
انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ فَإِذَا لَهُ وَفْرَةٌ بِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي ثُمَّ أَخَذَ يُحَدِّثُنَا سَاعَةً قَالَ «ابْنُكَ هَذَا»؟ قَالَ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَشْهَدُ بِهِ قَالَ «أَمَا إِنَّ ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ {لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السِّلْعَةِ الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ أَلَا أُعَالِجُهَا؟ قَالَ «طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا»
صحيح ابن حبان 5996لا حكم مسجّل
كَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ رَهْطٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ حُلَفَاءً لِأَبِي سُفْيَانَ قَالَ وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ أَيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَمِدُّونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُمِدًّا لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدًا ثُمَّ أَفْطَرَ وَقَالَ «لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا فَمَنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ وَمَنْ أَفْطَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ» فَفَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ فَلَمَّا دَخَلَهَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ «كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ» حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ «إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ لَمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً وَاحِدَةً وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُشْهِرَ فِيهِ سِلَاحًا وَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِي خَلَاهُ وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ» فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخَرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِلَّا الْإِذْخَرَ وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ قَتَلَ لِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلَانٍ وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي فَأْمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ فَقَالَ ﷺ «لَيْسَ بِوَلَدِكَ لَا يَجُوزُ هَذَا فِي الْإِسْلَامِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ وَبِفِي الْعَاهِرِ الْأَثْلِبُ» فَقَالَ رَجُلٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا الْأَثْلِبُ؟ قَالَ «الْحَجَرُ فَمَنْ عَهَرَ بِامْرَأَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَوْ بِامْرَأَةِ قَوْمٍ آخَرِينَ فَوَلَدَتْ فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَالْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا وَلَا تُسَافِرُ ثَلَاثًا مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ»
غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ وَكَانَتْ أَوْثَقَ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي وَكَانَ لِي أَجِيرٌ فَقَاتَلَ إِنْسَانًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَانْتَزَعَ أُصْبُعَهُ فَسَقَطتْ ثَنِيَّتَاهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ فَتَقْضِمُهَا كَقَضْمِ الْفَحْلِ؟ »
صحيح ابن حبان 5998لا حكم مسجّل
أَنَّ رَجُلًا قَاتَلَ رَجُلًا فَعَضَّ يَدَهُ فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «يَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ » وَأَبْطَلَهَا
صحيح ابن حبان 5999لا حكم مسجّل
أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَنَزَعَهَا مِنْ فِيهِ فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ﷺ «يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لَا دِيَةَ لَكَ»
أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ قَدْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا الَّذِي عَضَّهُ قَالَ فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ «أَرَدْتَ أَنْ تَقْضِمَهُ كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟ »
أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ مِدْرًى يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ»
صحيح ابن حبان 6002حسن صحيح
«لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا اطَّلَعَ عَلَيْكَ فَحَذَفْتَ عَيْنَهُ فَفَقَأْتَهَا لَمَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ»
«لَوِ اطَّلَعَ أَحَدٌ فِي بَيْتِكَ وَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ جُنَاحٌ»
«مَنِ اطَّلَعَ إِلَى دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَفَقَؤُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ وَلَا قِصَاصَ»
«الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
«الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
«الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ «فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ حَفِظَهَا بِالنَّهَارِ وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ»
كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا لَلْأَنْصَارِ وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ قَالَ فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاكَ فَقَالَ «مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ » فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَيِّ ابْنُ سَلُولٍ قَدْ فَعَلُوهَا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فَقَالَ عُمَرُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ «دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ»
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ لَهُمَا فَتَفَرَّقَا فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَابْنُ عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ قَالَ فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «الْكُبْرَ الْكُبْرَ» قَالَ فَتَكَلَّمَا بِأَمْرِ صَاحِبِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «تَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَالَ قَتِيلَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ نَشْهَدْهُ كَيْفَ نَحْلِفُ عَلَيْهِ؟ قَالَ «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْمٌ كُفَّارٌ قَالَ فَوَدَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ قِبَلِهِ قَالَ سَهْلٌ فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكِ الْإِبِلِ رَكْضَةً