دليل

مسند البزار 6177

عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ:

كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِمِنًى، فَجَاءَهُ فَتًى مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ، كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَمُعَاذٌ وَحُذَيْفَةُ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ وَأَنَا، فَجَاءَهُ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُ لَهُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ. أَوْ قَالَ: بِهِ، أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ. ثُمَّ سَكَتَ الْفَتَى وَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ، وَلَا نَقَصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا قَدْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِذَا لَمْ يَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ جَعَلَ اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ. قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَنْ يَتَجَهَّزَ لِسَرِيَّةٍ أَمَّرَهُ عَلَيْهَا فَأَصْبَحَ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةِ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَنَقَضَهَا فَعَمَّمَهُ وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ، فَإِنَّهُ أَعْرَفُ وَأَحْسَنُ، ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَالًا أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ فَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، لَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَهَذَا عَهْدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَسُنَّتُهُ فِيكُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.