MajelisNoteDalilدليل

Jami' al-Saghir / Jam' al-Jawami' (al-Suyuti) 4-689b

"عَنِ الحسَنِ قال: لَمَّا قَدِمَ عَلِىٌّ الْبَصْرَةَ في أَمْرِ طَلحَةَ وَأَصْحَابهِ قَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّاءِ وَابْنُ عَبَّادٍ فَقَالاَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمنينِ! أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا أَوَصِيَّةٌ أَوصَاكَ بِهَا رسُولُ الله ﷺ أَم عَهْدٌ عَهِدَهُ، أَمْ رَأىٌ رَأَيْتَهُ حِينَ تَفَرَّقَتِ الأمَّةُ وَاخْتَلَفَتْ كَلِمَتُهَا؟ فَقَالَ: مَا أَكُونُ أَوَّلَ كَاذِبٍ عَلَيْهِ، وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ مَوْتَ فَجْأَةٍ، وَلاَ قُتِلَ قَتْلًا، وَلَقَدْ مَكَثَ في مَرَضِهِ كُلَّ ذَلِكَ يأتِيهِ الْمُؤَذِّنُ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ، فَيَقُولُ: مُرُوا أبا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ، وَلَقَدْ تَرَكَنِى وهُوَ يَرَى مَكَانِى، وَلَوْ عَهِدَ إِلَىَّ شَيْئًا لَقُمْتُ بِهِ، حتَّى عَارَضَتْ في ذَلِكَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَقِيقٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّىَ بِالنَّاسِ؟ قَالَ: إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، فَلَمَّا قُبِضَ رسُولُ اللهِ ﷺ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ في أَمْرِهِمْ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ وَلَّى أَبَا بَكْرٍ أَمْرَ دِينِهِمْ، فَوَلَّوْهُ أَمْرَ دُنْيَاهُم، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَبَايَعْتُهُ معَهُمْ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِى، وآخُذُ إِذَا أَعْطَانِى، وَكنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ في إِقَامَةِ الْحُدُود، فَلُوْ كانَتْ مُحَابَاةٌ عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ لَجَعَلَهَا في وَلَدِهِ، فَأَشَارَ لِعُمَرَ وَلَمْ يَألُ، فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَبَايَعْتُهُ مَعَهُمْ، فَكُنْتُ أَغْزُو إِذَا أغْزانِى، وآخُذُ إِذَا أعْطَانِى، وَكنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ في إِقَامَةِ الْحُدُودٍ، فَلَوْ كَانَتْ مُحَابَاةٌ عِنْدَ حُضُورِ مَوْتِهِ لَجَعَلَهَا في وَلَدِهِ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْ معْشَرِ قُرَيْشٍ رجُلًا فَيُوَليهُ أمْرَ الأمَّةِ فَلاَ يَكُونُ منْهُ إِسَاءَةٌ مِنْ بَعْدِه إِلَّا لَحِقَتْ عُمَرَ في قَبْرِه، فَاخْتَارَ مِنَّا سِتَّةً أَنَا فِيهِمْ لِيَخْتَارَ لِلأمَّةِ رَجُلًا، فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا وَثَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْف فَوَهَبَ لَنَا نَصِيبهُ مِنْهَا عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مُوَافَقَتَنَا عَلَى أَنْ يَخْتَارَ مِنْ الخَمْسَةِ رَجُلًا فَيُوَلِّيهُ أَمْرَ الأمَّةِ، فَأَعْطَيْنَاهُ مَوَاثِيقَنَا فَأَخَذَ بَيدِ عُثمَانَ فَبَايَعَهُ، وَلَقَدْ عَرَضَ في نَفْسِى عِنْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا نَظَرْتُ في أَمْرِى فَإِذَا عَهْدِى قَدْ سَبَقَ فَبَاَيْعتُ وَسَلَّمْتُ، وَكنْتُ أَغْزُو إِذَا أَغْزَانِى، وَآخُذُ إِذَا أَعْطَانِى وَكنْتُ سَوْطًا بَيْنَ يَدَيْهِ في إِقَامَةِ الْحُدُودِ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ نَظَرْتُ في أَمْرِى فَإِذَا الْمُوْثِقَةُ الَّتى كَانَتَ في عُنُقى لأبى بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدِ انْحَلَّتْ، وَإذَا الْعَهْدُ لَعُثْمَانَ قَدْ وَفَّيْتُ به، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ لأحَدٍ عنْدى دَعْوَى وَلاَ طَلَبٌ، فَوَثَبَ فِيهَا مِنْ لَيْسَ مِثْلِى - يَعْنِى مُعَاوِيَةَ - لاَ قِرَاءتُهُ قِرَاءَتِى، وَلاَ عِلمُهُ كعِلمِى وَلاَ سَابِقَتُهُ كسَابقَتِى، وكنْتُ أَحَقَّ بهَا مِنْهُ، قَالاَ: صَدَقْتَ. فَأَخْبِرْنَا عَنْ قِتَالكَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ - يَعْنيَانِ طَلحَةَ وَالزُّبيْرَ - صَاحِبَاكَ في الْهِجْرَةِ، وَصَاحبَاكَ في بَيْعَة الرِّضُوانِ، وَصَاحِبَاكَ في الْمَشُورَة، فَقَالَ: بَايَعَانِى بالْمَدِينَةِ وَخَالَفَانَى بِالْبَصرَة، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ أبا بَكْرٍ خَلَعَهُ لَقَاتَلنَاَهُ، وَلَوْ أنَّ رَجُلًا مِمَّنْ بَايَعَ عُمَرَ خلَعهُ لَقَاتَلنَاهُ".

Notes

  • ابن راهويه وصحح

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us