MajelisNoteDalilدليل

Jami' al-Saghir / Jam' al-Jawami' (al-Suyuti) 2-2937b

"عن طارق بن شهاب قال: كنا عند أَبى موسى فقال لنا ذات يوم: لا يضركم أن تخففوا عنى؛ فإن هذا الداء قد أصاب في أهلى -يعنى الطاعون- فمن شاء أن يُغَبِّرَهُ فليفعلْ واحذروا اثنتين: لا يقولن قائل إن هذا جلس فعوفى الخارج لو كنت خرجت لعوفيت كما عوفى فلان، ولا يقولن الخارج إن عوفى وأُصيب الذى جلس: لو كنت جلست أُصبْتُ كما أُصيبَ فلان، وإنى سأحدثكم بما ينبغى للناس من خروج هذا الطاعون، إن أمير المؤمنين كتب إلى أَبى عبيدة حيث سمع بالطاعون الذى أخذ الناس بالشام إنى بدت لى حاجة إليك فلا غنى بى عنك فيها، فإن أتاك كتابى ليلًا فإنى أعزمُ عليك أن تصبح حتى تركب إلىَّ، وإن أتاك نهارًا فإنى أعزم عليك أن تمسى حتى تركب إلىَّ، فقال أبو عبيدة: قد علمت حاجة أمير المؤمنين التى عَرضتْ، وإنه يريد أن يستبقى من ليس بباقٍ، فكتب إليه: إنى في جند من المسلمين لن أرغب بنفسى عنهم، وإنى قد علمتُ حاجتك التى عرضت لك وإنك تستبقى من ليس بباق، فإذا أتاك كتابى هذا فحللنى من عزمك وائذن لى في الجلوس، فلما قرأ عمر كتابه فاضت عيناه وبكى، فقال له من عنده: يا أمير المؤمنين مات أبو عبيدة؟ قال: لا، وكان قد كتب إليه عمر: إن الأردن أرض وبية عمقة، وإن الجابية أرض نزهة، فاظهر بالمهاجرين إليها، فقال أبو عبيدة حين قرأ الكتاب: أما هذا فنسمع فيه أمر أمير المؤمنين ونطيعه، فأمرنى أن أركب وأُبوِّئَ الناس منازلهم، فطعنت امرأتى فجئت أبا عبيدة فأخبرته، فانطلق أبو عبيدة يبوئُ النَّاسَ منازلهم، فطعن فتوفى، وانكشف الطاعون، قال أبو الموجه: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستةٍ وثلاثين ألفًا من الجند فماتوا فلم يبق إلا ستةُ آلاف رجل".

Notes

  • [كر] ابن عساكر في تاريخه وروى سفيان بن عيينة في جامعه عن طارق نحوه وأخصر منه

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us