Jami' al-Saghir / Jam' al-Jawami' (al-Suyuti) 2-1322b
"عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالأَقْرعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فَقَالَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّه ﷺ إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلأٌ وَلَا مَنْفَعَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقْطِعَنَاهَا لَعَلَّنَا نَحْرثُها وَنَزْرَعُهَا؟ فَأَقْطَعَهَا إِيَّاهُمَا، وَكَتَبَ لَهُمَا عَليْهِ كِتَابًا وَأَشْهَدَ فِيهِ عُمَرَ، وَلَيْسَ فِى الْقَوْمِ، فَانطلقا إِلَى عُمَرَ لِيُشْهِدَاهُ، فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ مَا فِى الْكِتَابِ تَنَاوَلَهُ مِنْ أَيْدِينَا، ثم تَفَلَ فِيهِ وَمَحَاهُ، فَتذمَّرا، وَقَالَا لَهُ مَقَالَة سيَئةً، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ يَتَألَّفُكُمَا وَالإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ ذَلِيلٌ، وَإِنَّ اللَّه قَدْ أَعزَّ الإِسْلَامَ، فَاذْهَبَا فَاجْهَدَا جُهْدَكمَا لَا أَرْعَى اللَّه وعَلَيْكُمَا إِنْ لَم أرعيتها، فَأَقْبَلَا إلَى أَبِى بَكْرٍ وَهُمَا يَتَذَامَرانِ، فَقَالَا: وَاللَّه مَا نَدْرِى أَنْتَ الْخَلِيَفَةُ أمْ عُمَرُ؟ فَقَالَ: بَلْ هُوَ، وَلَوْ شَاءَ كَانَ، فَجَاءَ عُمَرُ مُغْضَبًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَبِى بَكْر فَقَالَ: بَلْ هُوَ، وَلَوْ شَاءَ كَانَ، فَجَاءَ عُمَرُ مُغْضَبًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَبِى بَكْر فَقَالَ: أخْبِرْنِى عَنْ هَذِهِ الأَرْضِ الَّتِى أَقْطَعْتَهَا هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، أَرضٌ لَكَ خَاصَّةً أَمْ هِى بَيْنَ المسلِمينَ عامَّةً؟ قَالَ: بَلْ هِى بَيْنَ الْمُسلِمِينَ عَامَّةً، قَالَ: فَمَا حملك على أن تخص هذين بها دون جماعة المسلمين؟ قال: اسْتَشَرْتُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلِى فَأَشَارُوا عَلَىَّ بِذَلِكَ، قَالَ: فَإِذَا اسْتَشَرْتَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكَ؟ أَوَكُلَّ الْمُسْلِمِينَ أوسَعْتَ مَشُورَةً وَرضًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ قَلْتُ لَكَ إِنَّكَ أَقْوَى عَلَى هَذَا الأَمْر مِنِّى، وَلَكِنَّكَ غَلبْتَنِى".
Notes
[ش] ابن أبى شيبة [خ] البخاري في تاريخه، ويعقوب بن سفيان، [ق] البيهقى في السنن [كر] ابن عساكر في تاريخه
Grades by grader
No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade