MajelisNoteDalilدليل

Tarikh (al-Tabari) 5935

Then the year 556 AH began

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ أَبُو حَكِيمٍ النَّهْرَوَانِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، أَبُو حَكِيمٍ النَّهْرَوَانِيُّ  . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ سَمِعَ مِنَ ابْنِ مَلَّةِ وَابْنِ الْحُصَيْنِ وَغَيْرِهِمَا الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي سَعْدِ بْنِ حَمْزَةَ صَاحِبِ أَبِي الْخَطَّابِ الْكُلُوذَانِيِّ وَقَدْ رَأَى أَبَا الْخَطَّابِ وَسَمِعَ مِنْهُ أَيْضًا وَكَانَ عَالِمًا بِالْمَذْهَبِ وَالْخِلَافِ وَالْفَرَائِضِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَنُفِعَ بِهِ وَأُعْطِيَ الْمَدْرَسَةَ الَّتِي بَنَاهَا ابْنُ الشَّمْحَلِ بِالْمَأْمُونِيَّةِ وَأُعِدَّتْ دَرْسُهُ فَبَقِيَ نَحْوَ شَهْرَيْنِ فِيهَا وَسُلِّمَتْ بَعْدَهُ إِلَيَّ فَجَلَسَتْ فِيهَا لِلتَّدْرِيسِ وَلَهُ مَدْرَسَةٌ بِبَابِ الْأَزَجِ كَانَ مُقِيمًا بِهَا فَلَمَّا احْتُضِرَ أَسْنَدَهَا إِلَيَّ وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي التَّوَاضُعِ وَكَانَ زَاهِدًا عَابِدًا كَثِيرَ الصَّوْمِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَالْمَذْهَبَ وَالْفَرَائِضَ وَرَأَيْتُ بِخَطِّهِ عَلَى جُزْءٍ لَهُ رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ عَاشِرِ رَجَبَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ شَخْصًا فِي وَسَطِ دَارِي قَائِمًا فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ الْخِضْرُ ثُمَّ قَالَ: تَأَهَّبْ لِلَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ مِنَ الْمَوْتِ الْمُوَكَّلِ بِالْعِبَادِ ثُمَّ عَلَى أَنَّنِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ لَهُ هَلْ ذَلِكَ قَرِيبٌ ؟ فَقَالَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِكَ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً تَمَامُ سِنِّ أَصْحَابِكَ وَعُمْرِي يَوْمَئِذٍ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ. فَكُنْتُ أَرْتَقِبُ صِحَّةَ هَذَا وَلَا أُفَاوِضُهُ فِي ذِكْرِهِ لِئَلَّا أَنْعَى إِلَيْهِ نَفْسَهُ فَمَرِضَ رَحِمَهُ اللَّهُ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ بَعْدَ الظُّهْرِ ثَالِثَ عَشَرَ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ مُقْتَضَى حِسَابِ مَنَامِهِ أَنْ يَبْقَى لَهُ سَنَةٌ فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَعَلَّهُ دُخُولُ سَنَةٍ لَا تَمَامُهَا أَوْ لَعَلَّهُ رَأَى فِي آخِرِ سَنَةٍ. وَمَاتَ فِي أَوَّلِ الْأُخْرَى أَوْ لَعَلَّهَا مِنَ السِّنِينَ الشَّمْسِيَّةِ وَدُفِنَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَرِيبًا مِنْ بِشْرٍ الْحَافِي. حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، أَبُو الْفُتُوحِ. رَوَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ بَيَانٍ وَوُلِّيَ حَجَبَةَ الْبَابِ ثُمَّ الْمَخْزَنَ وَكَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمُسْتَرْشِدِ وَوَلِيَ الْمُقْتَفِي وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ بَنَى مَدْرَسَةً إِلَى [جَانِبِ ] دَارِهِ ثُمَّ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَلَبِسَ الْقَمِيصَ الْفُوَطَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَعَادَ مُتَزَهِّدًا فَأَنْشَدَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ الْخَلِّ الشَّاعِرُ: يَا عَضُدَ الْإِسْلَامِ يَا مَنْ سَمَتْ     إِلَى الْعُلَى هِمَّتُهُ الْفَاخِرَهْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا فَلَمْ تَرْضَهَا     مِلْكًا فَأَخْلَدْتَ إِلَى الْآخِرَهْ وَانْقَطَعَ فِي بَيْتِهِ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً وَكَانَ مُحْتَرَمًا فِي زَمَانِ عَزْلِهِ يَغْشَاهُ أَرْبَابُ الدَّوْلَةِ وَغَيْرُهُمْ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَدُفِنَ بِتُرْبَةٍ لَهُ فِي الْحَرْبِيَّةِ مُقَابَلَةٍ لِتُرْبَةٍ أَبِي الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيِّ. أَبُو طَاهِرٍ الْكَرْخِيُّ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو طَاهِرٍ الْكَرْخِيُّ [الْقَاضِي ]  . وُلِّيَ قَضَاءَ بَابِ الْأَزَجِ وَقَضَاءَ وَاسِطَ وَقَضَاءَ الْحَرِيمِ وَقَدْ وُلِّيَ فِي زَمَنِ خَمْسَةِ خُلَفَاءَ الْمُسْتَظْهِرِ وَالْمُسْتَرْشِدِ وَالرَّاشِدِ وَالْمُقْتَفِي وَالْمُسْتَنْجِدِ وَهُوَ الَّذِي حَكَمَ بِفَسْخِ وِلَايَةِ الرَّاشِدِ. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُقْتَفِي أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُقْتَفِي. تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ ثَانِي عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَمَضَى مَعَهُ الْوَزِيرُ وَأَرْبَابُ الدَّوْلَةِ إِلَى التُّرَبِ.

Grades by grader

No grade is recorded for this wording. Ask what scholars say about its grade

Something wrong with this text or grade? Tell us