17. ✧ Cherishing one’s faith so that being thrown into the fire is dearer than unbelief
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1507No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ كَانَ يُحِبُّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1508No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَالرَّجُلُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " فَأَبَانَ ﷺ بِهَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الشُّحَّ بِالدِّينِ مِنَ الْإِيمَانِ؛ لِأَنّهَ ذِكْرَ الْحَلَاوَةِ مِثْلُ الْإِيمَانِ، وَأَرَادَ أَنَّ الشَّحِيحَ بِدِينِهِ كَالْمُتَطَعِّمِ بِالشَّيْءِ الْحُلْوِ، فَكَمَا أَنَّ الرَّاغِبَ فِي الْحُلْوِ لَا يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فَيَلْتَذُّ بِهَا إِلَّا بِتَطَعُّمِهِ كَذَلِكَ الرَّاغِبُ فِي الْإِيمَانِ لَا يَسْلَمُ لَهُ مَقْصُودُهُ مِنْهُ إِلَّا وَأَنْ يَكُونَ شَحِيحًا بِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا شَحَّ بِالْإِيمَانِ لَمْ يَأْتِ بِمَا يُفْسِدُهُ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّ مَنْ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْحُلْوِ لَمْ يَأْتِ بِمَا يُبْطِلُهَا عَلَيْهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا اقْتَصَّهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِذَ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: {لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} [الأعراف: 88] فَقَالَ لَهُمْ: {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ} [الأعراف: 89]... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَإِنَّ فِي هَذَا الحديث عِدَّةَ مُعَانٍ مَرْجِعُهَا كُلِّهَا إِلَى الشُّحِّ بِالدِّينِ، أَحَدُهَا: أَنَّ شُعَيْبًا عَلَيْهِ السَّلَامُ سَمَّى مَباينة الْمُشركِينَ مِنْ قَوْمِهِ نَجَاةً، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ ضِدَّ النَّجَاةِ الْهَلَكَةُ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ الْكُفْرَ هَلَكَةٌ، وَالْإِيمَانَ نَجَاةٌ لَمْ يَكُنْ إِلَّا شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، وَالثَّانِي: فإنَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا إِلَّى أَنَّهُ قَدْ فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى، فَإِنْ عَصَمَهُ مِنَ الْجَلَاءِ عَنِ الْوَطَنِ فَذَلِكَ فَضْلُهُ، وَإِنَّ خلَاهُمْ وَمَا يَهُمُّونَ بِهِ مِنْ إِخْرَاجِهِمْ فالْخلَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مُفَارَقَةِ الدِّينِ، وَهَذَا مِنَ الشُّحِّ بِالدِّينِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْجَلَاءَ عَنِ الْوَطَنِ قرينةِ الْقَتْلِ، وَالثَّالِثُ: أَنَّ شُعَيْبًا عَلَيْهِ السَّلَامُ فزع إِلَى اللهِ وَاسْتَنْصَرَهُ وَدَعَاهُ كَمَا يَدْعُى فِي الشَّدَائِدِ إِذَا عَرَضَتْ لَهُ وَالْخُطِوبِ إِذَا نَزَلَتْ فَقَالَ: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ} [الأعراف: 89] اسْتِعْظَامًا مِنْهُ لِمَا كَانَ يُخَاطِبُ بِهِ، وَتَأَمّيُلًا أَنْ يُدَفِعَ اللهُ عَنْهُ أَذِيَّةَ الْكُفَّارِ فَلَا يُسْمِعُوهُ فِي دِينِهِ مَا يَشُقُّ عَلَيْهِ سَمَاعُهُ، وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الشُّحِّ بِالدِّينِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللهَ تَعَالَى: إنما يُقَتص عَلَيْنَا هَذَا، وَمِثْلَهُ لِنَتَأَدَّبَ بِآدَابِ الَّذِين يَصِفُ لَنَا سِيَرَهُمْ ثُمَّ يَمْدحهَا، وَبَيَانِ مَذَاهِبِ الَّذِينَ يَصِفُ لَنَا طَرَائِقَهُمْ، ثُمَّ يذمهَا وَيَتْبَعُ الْأَحْسَنَ مِنَ الْوَجْهَيْنِ دُونَ الْأَقْبَحِ مِنْهمَا، كما قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: 17] الْآيَةَ، فَصَحَّ أَنَّ الشُّحَّ بِالدِّينِ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ لَا يَجِدُ حَلَاوَةَ الدِّينِ مَنْ لَا يَجِدُ الشُّحَّ بِهِ فِي قَلْبِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَهَذَا هُوَ الْأَمْرُ الَّذِي يَشْهَدُ الْعَقْلُ بِصِحَّتِهِ؛ لِأَنَّ مَنِ اعْتَقَدَ دِينًا، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ فِي نِهَايَةِ الشُّحِّ بِهِ، وَالْإِشْفَاقِ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ قَدْرَهُ، وَلَا يُتبَيِّنُ مَوْضِعَ الْحَظِّ لِنَفْسِهِ فِيهِ، وَمَنْ كَانَ الْحَقُّ عِنْدَهُ حَقِيرًا لَمْ يَسْكُنِ الْحَقُّ قَلْبَهُ، وَبِاللهِ الْعِصْمَةُ، ثُمَّ إِنَّ الشُّحَّ بِالدِّينِ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ، أَحَدُهُمَا: الشُّحُّ بِأَصْلِهِ كَيْلَا يَذْهَبَ، وَالْآخَرُ الشُّحُّ بِكَمَالِهِ كَيْلَا يَنْقُصَ، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى كَمَا مَدَحَ شُعَيْبًا عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ شَحَّ عَلَى دِينِهِ، فَلَمْ يُفَارِقْهِ مَعَ اسْتِكْرَاهِ قَوْمِهِ إِيَّاهُ عَلَى مُفَارَقَتِهِ، فكَذَلِكَ مَدَحَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنِ اسْتَعْصَمَ حِينَ رَاوَدَتْهُ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ عَنْ نَفْسِهِ وَ {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} [يوسف: 33] فَبَانَ أَنَّ الشُّحَّ عَلَى شُعَبِ الْإِيمَانِ كَيْلَا تنْقُصَ كَالشُّحِ عَلَى أَصْلِهِ كَيْلَا يَذْهَبَ، وَهَذَا سَبِيلُ كُلِّ مضنونٍ بِهِ؛ لِأَنَّ الشَّحِيحَ بِمَالِهِ، كَمَا يشَحَّ بجماعهِ، يشَحَّ بِأَبْعَاضِهِ، وَالشَّحِيحُ بِنَفْسِهِ يَشُحُّ بِأَطْرَافِهِ، كَمَا يَشُحُّ بِجُمَلَةِ بَدَنِهِ، فهَكَذَا الدِّينُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ، وَمِنَ الشُّحِّ عَلَى الدِّينِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ بَيْنَ قَوْمٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُوَفِّيَ الدِّينَ حُقُوقَهُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَيَخْشَى أَنْ يَفْتِنُوهُ عَنِ دِينِهِ، وَكَانَ إِذَا فَارَقَهُمْ يَجِدُ لِنَفْسِهِ مَأْمَنًا يَتَبَوَّأُ، وَيَكُونُ فِيهِ أَحْسَنَ حَالًا مِنْهُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ لَمْ يَقُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَهَاجَرَ إِلَى حَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّهُ خَيْرٌ لَهُ وَأَوْفَقُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ} [النساء: 100] وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَتْ هِجْرَةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دِيَارِ الْكُفَّارِ، وَلْيَلْقُوهُ وَيَصْحَبُوهُ وَيُهَاجِرُوا مَعَهُ. ثُمَّ هَذَا الْحَكَمُ فِيمَنْ لَمْ يُمْكِن إِظْهَارُ دِينِهِ فِي مَوْضِعِهِ باقٍ بَعْدَهُ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذِهِ الْمَسئلَةِ فِي كِتَابِ السِّيَرِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ، وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، مَا قَاسَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْمَكَارِهِ بِمجاوَرَةِ الْكُفَّارِ حَتَّى أُمِرُوا بِالْهِجْرَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَاللهُ يُوَفِّقُنَا لِمُتَابَعَةِ سَلَفِنَا فَنِعْمَ السَّلَفُ كَانُوا لَنَا ؓ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1509No grade recorded
قال: كُنْتُ رَجُلًا قَيْنًا، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَطْلُبُهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، قَالَ: قُلْتُ: " وَاللهِ، لَا أَكْفُرُ بِهِ أَبَدًا حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ تُبْعَثَ "، قَالَ: فَإِنِّي إِذَا مِتُّ، ثُمَّ بُعِثْتُ كَانَ لِي ثَمَّ مَالٌ وَوَلَدٌ فَتَأْتِينِي فَأَقْضِيكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا} [مريم: 77] أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الْأَعْمَشِ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1510No grade recorded
قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرْتُ بِلَالًا فَقَالَ: كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللهِ، وَكَانَ يُعَذَّبُ عَلَى دِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ أن يُقَارِبَهُمْ، قَالَ: " اللهَ اللهَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1511No grade recorded
قَالَ: " كَانَ خَبَّابٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ مِمَّنْ يُعَذَّبُ فِي اللهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1512No grade recorded
قَالَ: " أَعْطُوهُمْ مَا سَأَلُوا إِلَّا خَبَّاب، فَجَعَلُوا يَلْزَقُونَ ظَهْرَهُ بِالرَّضْفِ حَتَّى ذَهَبَ مَاءُ مَتْنَيْهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1513No grade recorded
قَالَ: " كَانَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَمُرُّ بِبِلَالٍ، وَهُوَ يُعَذَّبُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَهُوَ يَقُولُ: " أَحَدٌ أَحَدٌ "، فَيَقُولُ وَرَقَةُ: " أَحَدٌ أَحَدٌ وَاللهِ يَا بِلَالُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1514No grade recorded
" أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ؓ أَعْتَقَ مِمَّنْ كَانَ يُعَذَّبُ فِي اللهِ سَبْعَةً فَذَكَرَهُمْ وَذَكَرَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْهُمْ الزِّنِّيرَةُ قَالَ فَذَهَبَ بَصَرُهَا وَكَانَتْ مِمَّنْ يُعَذَّبُ فِي اللهِ عَلَى الْإِسْلَامِ " فَتَأْبَى إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: مَا أَصَابَ بَصَرَهَا إِلَّا اللَّاتُ وَالْعُزَّى، فَقَالَتْ: كَلَّا وَاللهِ مَا هُوَ كَذَلِكَ، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهَا بَصَرَهَا
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1515No grade recorded
أَنَّ سُمَيَّةَ أُمَّ عَمَّارٍ عَذَّبَهَا هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَهِيَ تَأْبَى حَتَّى قَتَلُوهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُرُّ بِعَمَّارٍ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ، وَهُمْ يُعَذَّبُونَ بِالْأَبْطَحِ فِي رَمْضَاءِ مَكَّةَ فَيَقُولُ: " صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1516No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ وَعَلَى بِلَالٍ ثَلَاثُونَ مَا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ " " وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ، وَحِينَ شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا يُصِيبُهُمْ مِنْ البلاء وَسَأَلُوه الدُّعَاءَ لِكَشْفِ ذَلِكَ عَنْهُمْ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1517No grade recorded
قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدَةٍ لَهُ، وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا أَلَا تَسْتَنْصِرُ اللهَ لَنَا؟ قَالَ: فَجَلَسَ مُحْمَارًّا وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ، إِنْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَتُحْفَرُ لَهُ الْحُفْرَةُ فَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُشَقُّ باثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا بَيْنَ عَصَبِهِ وَلَحْمِهِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْكُمْ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخْشَى إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1518No grade recorded
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " كَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ، قَالَ السَّاحِرُ: إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَحَضَرَ أَجَلِي، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلَامًا لِأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلَامًا، فكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وَكَانَ بَيْنَ الْمَلِكِ وَبَيْنَ السَّاحِرِ رَاهِبٌ، فَأَتَى الْغُلَامُ عَلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ كَلَامَهُ، فَأَعْجَبَهُ نَجْوُهُ وَكَلَامُهُ، فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، وَيَقُولُ: مَا حَبَسَكَ؟ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ جَلَسَ عِنْدَ الرَّاهِبِ، فَيُبْطِئُ عَلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ، وَقَالُوا: مَا حَبَسَكَ؟ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ، فَقَالَ: إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، فَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى يَوْمًا عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا، فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ فَأَخَذَ حَجَرًا، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ، وَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيْ، أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَسَائِرَ الْأَدْوَاءِ ويشفِيهِمْ، وَكَانَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ، فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ، فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: اشْفِنِي، وَلَكَ مَا هَاهُنَا أَجْمَعُ، فَقَالَ: مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، فَإِنْ آمَنْتَ دَعَوْتُ اللهَ فَشَفَاكَ فَآمَنَ، فَدَعَا لَهُ فَشَفَاهُ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ مَعَهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: يَا فُلَانُ، مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، قَالَ: أَوَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَيْ بُنَيْ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنَّكَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَهَذِهِ الْأَدْوَاءَ، فَقَالَ: مَا أَشْفِي أَنَا أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللهُ، قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَوَ لَكَ رَبًّ غَيْرِي؟ قَالَ: نَعَمْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ فَأَتَى الرَّاهِبَ، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ لِلْأَعْمَى ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ: لِلْغُلَامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: إِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ مِنْ فَوْقِهِ فَذَهَبُوا بِهِ، فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ قَالَ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ، فَتَدَهْدَهُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلَامُ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: كَفَانِيهِمُ اللهُ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ فِي قُرْقُورٍ، وَقَالَ: إِذَا لَجَجْتُمْ بِهِ الْبَحْرَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلَّا فَغَرِّقُوهُ، فَلَجَّجُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَقَالَ الْغُلَامُ: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ، فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ وَجَاءَ الْغُلَامُ يَتَلَمَّسُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ، فَقَالَ كَفَانِيهِمْ اللهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ، فَإِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي، وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلِي، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ، ثُمَّ تَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ فتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ مَا آمُرُكَ بِهِ قَتَلْتَنِي، وَإِلَّا فَإِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلِي، فَفَعَلَ وَوَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ثُمَّ رَمَى، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ، فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى مَوْضِعِ السَّهْمِ وَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ، فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ قَدْ وَاللهِ نَزَلَ بِكَ وقَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَأَمَرَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ فِيهَا الْأُخْدُودُ، وَأُضْرِمَتْ فِيهَا النِّيرَانُ، وَقَالَ: مَنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ فَدَعُوهُ وَإِلَّا فأَقْحِمُوهُ فِيهَا، فَكَانُوا يَتَقَاعَدُونَ فِيهَا وَيَتَدَافَعُونَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا تُرْضِعُهُ، فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِي النَّارِ، فَقَالَ الصَّبِيُّ: يَا أُمَّهِ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1519No grade recorded
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَّتْ بِي رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ؟ قَالُوا: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا كَانَتْ تُمَشِّطُهَا فَوَقَعَ الْمُشْطُ من يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: أَبِي؟ فَقَالَتْ: لَا، قالت: بَلْ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ، فَقَالَتْ: أُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فأَخْبَرَتْهُ، فَدَعَا بِهَا وبِوَلَدِهَا، فَقَالَ: أَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، وَأَظُنُّهُ قَالَ: فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا لِتُلْقَى فِيهَا، فَقَالَتْ: لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فَتَدْفِنَهَا جَمِيعًا، فَقَالَ: ذَلِكَ لَكِ لِمَا لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ، فَأَتَى بِأَوْلَادِهَا فَأَلْقَى وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ وَلَدِهَا وَكَانَ صَبِيًّا مُرْضَعًا، فَقَالَ: اصْبِرِي يَا أُمَّاهُ، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ، ثُمَّ أُلْقِيَتْ مَعَ وَلَدِهَا " وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَتَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ: هَذَا وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1520No grade recorded
قَالَ: " كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ، فَإِذَا انْصَرَفَا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ " لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1521No grade recorded
قَالَ: " وَتَّدَ فِرْعَوْنُ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ، ثُمَّ جعَلَ عَلَى بَطْنِهَا رَحًى عَظِيمَةً حَتَّى مَاتَتْ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1522No grade recorded
قَالَ: وَجَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ جَيْشًا إِلَى الرُّومِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسَرَهُ الرُّومُ فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى مَلِكِهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَتَنَصَّرَ وَأُشِرِكُكَ فِي مُلْكِي وَسُلْطَانِي؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: " لَوْ أَعْطَيْتَنِي جَمِيعَ مَا تَمْلِكُ، وَجَمِيعَ مَا مَلَكَتْهُ الْعَرَبُ - وَفِي رِوَايَةِ الْقَطَّانِ: وَجَمِيعَ مَمْلَكَةِ الْعَرَبِ - عَلَى أَنْ أرْجِعَ عَنْ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ طَرْفَةَ عَيْنٍ، مَا فَعَلْتُ "، قَالَ: إِذًا أَقَتُلُكَ، قَالَ: " أَنْتَ وَذَاكَ "، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، وَقَالَ لِلرُّمَاةِ: ارْمُوهُ قَرِيبًا مِنْ يَدَيْهِ قَرِيبًا مِنْ رِجْلَيْهِ وَهُوَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَأْبَى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُنْزِلَ، ثُمَّ دَعَا بِقِدْرٍ وَصَبَّ فِيهَا مَاءً حَتَّى احْتَرَقَتْ، ثُمَّ دَعَا بِأَسِيرَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَرَ بِأَحَدِهِمَا فَأُلْقِيَ فِيهَا وَهُوَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ وَهُوَ يَأْبَى، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُلْقَى فِيهَا، فَلَمَّا ذُهِبَ بِهِ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ بَكَى فَظَنَّ أَنَّهُ رَجَعَ، فَقَالَ: رُدُّوهُ فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ فَأَبَى، قَالَ: فَمَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: " أَبْكَانِي أَنِّي قُلْتُ هي نَفْسٌ وَاحِدَةٌ تُلْقَى هَذِهِ السَّاعَةَ فِي هَذَا الْقِدْرِ فَتَذْهَبُ، فَكُنْتُ أشْتَهِي أَنْ يَكُونَ بِعَدَدِ كُلِّ شَعَرَةٍ فِي جَسَدِي نَفْسٌ تَلْقَى هَذَا فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "، قَالَ لَهُ الطَّاغِيَةُ: هَلْ لَكَ أَنْ تُقَبِّلَ رَأْسِي وَأُخَلِّيَ عَنْكَ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: " وَعَنْ جَمِيعِ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟ " قَالَ: وَعَنْ جَمِيعِ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: " فَقُلْتُ فِي نَفْسِي عَدُوٌّ مِنْ أَعْدَاءِ اللهِ أُقَبِّلُ رَأْسَهُ ويُخَلِّي عَنِّي وَعَنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ لَا أُبَالِي قال فَدَنَا مِنْهُ وَقَبَّلَ رَأْسَهُ "، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْأُسَارَى، فَقَدِمَ بِهِمْ عَلَى عُمَرَ فَأُخْبِرَ عُمَرُ بِخَبَرِهِ، فَقَالَ: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَبِّلَ رَأْسَ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ، وَأَنَا أَبْدَأُ فَقَامَ عُمَرُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ: " سَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا لِي: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ قَطُّ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1523No grade recorded
قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَسْأَلُهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ - عَنِ الشَّيْءِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ وَأَعَزَّ عَلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1524No grade recorded
" أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ "، فَأَتَى قَوْمَهُ فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، أَسْلِمُوا فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ، وَإِنَّ كَانَ الرَّجُلَ لَيَجِيءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ - أَوْ أَعَزَّ عَلَيْهِ - مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادٍ
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1525No grade recorded
قَالَ: شَيَّعْنَا جُنْدُبًا فَقُلْنَا: أَوْصِنَا، قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهَدْيُ النَّهَارِ، فَاعْمَلُوا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ فَاجْعَلْ مَالَكَ دُونَ نَفْسِكَ، وَإِنْ جَاوَزَكَ الْبَلَاءُ فَاجْعَلْ نَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ، فَإِنَّ الْمَحْرُوز مَنْ حُرِز دِينُهُ، وَإِنَّ الْمَسلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينُهُ؛ أَنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ، وَلَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا، وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1526No grade recorded
قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْهِنْدِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: أَوْصِنِي فقَالَ: " أَعِزَّ أَمْرَ اللهِ أَيْنَمَا كُنْتَ يُعِزَّكَ اللهُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1527No grade recorded
قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ شَاءَ لَوَكَّلَ هَذَا الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ أَوِ النَّاسِ، فَقَالَ: مَنِ اجْتَهَدَ لِي جَزَيِتُهُ، وَلَكِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ وَنَهَى عَنْ أَمْرٍ، ثُمَّ قَالَ: اجْتَهِدُوا فِيمَا أَمَرْتُكُمْ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1528No grade recorded
يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الْمُرَاقَبَةِ: إِيثَارُ مَا أَنْزَلَ اللهُ، وَتَعْظِيمُ مَا عَظَّمَ اللهُ، وَتَصْغِيرُ مَا صَغَّرَ اللهُ ". قَالَ: " وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الِاعْتِزَازِ بِاللهِ: التَّكَاثُرُ بِالْحِكْمَةِ وَلَيْسَ بِالْعَشِيرَةِ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِاللهِ وَلَيْسَ بِالْمَخْلُوقِينَ، وَالتَّذَلُّلِ لِأَهْلِ الدِّينِ فِي اللهِ وَلَيْسَ لِأَبْنَاءِ الدُّنْيَا "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1529No grade recorded
قَالَ: " لَمَّا جَاءَ الْبَشِيرُ إِلَى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: عَلَى أَيِّ دِينٍ تَرَكْتَ يُوسُفَ؟ قَالَ: عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: الْآنَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1530No grade recorded
قَالَ:" لَمَّا الْتَقَى يَعْقُوبُ وَيُوسُفُ عَانَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَبَكَى، فَقَالَ يُوسُفُ: يَا أَبَتِ، بَكَيْتَ عَلَيَّ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُكَ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقِيَامَةَ تَجْمَعُنَا؟ قَالَ: بَلَى يَا بُنَيَّ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُسْلَبَ دِينَكَ فَيُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ" قَالَ سُلَيْمٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ" أَوَّلَ مَنْ قَالَ بَيْتَ شِعْرٍ يَعْقُوبُ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَخْبَرُوهُ: [البحر الطويل] فَصَبْرٌ جَمِيلٌ لِلَّذِي جِئْتُمْ بِهِ... وَحَسْبِي إِلَهِي مِنَ الْمُهِمَّاتِ كَافِيَا"
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1531No grade recorded
قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ لِجُلَسَائِهِ وَحَلَفَ لَهُمْ: " لَقَدْ رَضِيتُ مِنْكُمْ أَنْ يُبْقِيَ أَحَدُكُمْ عَلَى دِينِهِ كَمَا يُبْقِي عَلَى نَعْلِهِ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1532No grade recorded
يَقُولُ: " احْتَمِ لِدِينِكَ أَشَدَّ مَا تَحْتَمِي لِدُنْيَاكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَشْقَى لِأَسْقَامِكَ وَاحْتَمِ لِدِينِكَ كَمَا تَحْتَمِي لِنَفْسِكَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1533No grade recorded
يَقُولُ: كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: " مَنْ عَرَفَ مَا يَطْلُبُ هَانَ عَلَيْهِ مَا يَبْذُلُ، وَمَنْ أَطْلَقَ بَصَرَهُ طَالَ أَسَفُهُ، وَمَنْ أَطْلَقَ أَمَلَهُ سَاءَ عَمَلُهُ، وَمَنْ أَطْلَقَ لِسَانَهُ قَتَلَ نَفْسَهُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1534No grade recorded
يَقُولُ: " سَمِعْتُ كَلِمَةً انْتَفَعْتُ بِهَا مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ بِمَكَّةَ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ تَحْتَ الْمِيزَابِ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُمْ: " أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ مَا طَلَبَ هَانَ عَلَيْهِ مَا بَذَلَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1535No grade recorded
يَقُولُ: " مَنْ ذَاقَ حَلَاوَةَ عَمَلٍ صَبَّرَهُ عَلَى تَجَرُّعِ مَرَارَةِ طَرْقِهِ، وَمَنْ صفَتْ بكْرَتُهُ اسْتَلَذَّ ذَوْقَهُ وَاسْتَوْحَشَ مِمَّنْ يَشْغَلُهُ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1536No grade recorded
قَالَ: " أَرَى نَفْسَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي اللهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1537No grade recorded
قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ " يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1538No grade recorded
قَالَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ: " لَا تُمْهِرِ الدُّنْيَا دِينَكَ؛ فَإِنَّ مَنْ أَمْهَرَ الدُّنْيَا دِينَهُ زَفَّتْ إِلَيْهِ النَّدَمَ "
Shu'ab al-Iman (al-Bayhaqi) 1539No grade recorded
يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لِرَجُلٍ: " يَا هَذَا مَا تَلَاعَبْتَ " فلا تُلَاعِبَنَّ بِدِينِكَ؟ "