المعجم الكبير 19559
بَابُ قِصَّةِ التَّيَمُّمِ، وَأَنَّهُ نَزَلَ بِسَبَبِ عَائِشَةَ
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنِ الْحَسَنِ الْعَرَبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَافَرَ سَافَرَ بِبَعْضِ نِسَائِهِ وَيُقْسِمُ بَيْنَهُمْ فَسَافَرَ بِعَائِشَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ لَهَا هَوْدَجٌ وَكَانَ الْهَوْدَجُ لَهُ رِجَالٌ يَحْمِلُونَهُ وَيَضَعُونَهُ فَعَرَّسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لِلْحَاجَةِ فَتَبَاعَدَتْ فَلَمْ يُعْلَمْ بِهَا فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ قَدِ ارْتَحَلُوا وَجَاءَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْهَوْدَجَ فَحَمَلُوهُ وَلَا يَعْلَمُونَ إِلَّا أَنَّهَا فِيهِ فَسَارُوا وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ فَوَجَدَتْهُمْ قَدِ ارْتَحَلُوا فَجَلَسَتْ مَكَانَهَا فَاسْتَيْقَظَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ فَتَقَرَّبَ مِنْهَا وَكَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ لَهُ فَلَمَّا رَآهَا حَمَلَهَا وَقَدْ كَانَ يَرَاهَا قَبْلَ الْحِجَابِ وَجَعَلَ يَقُودُ بِهَا الْبَعِيرَ حَتَّى أَتَوُا النَّاسَ وَالنَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ عَائِشَةُ وَأَكْثَرُوا الْقَوْلَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَشَقَّ عَلَيْهِ حَتَّى اعْتَزَلَهَا وَاسْتَشَارَ فِيهَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَغَيْرَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ دَعْهَا لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُحَدِّثَ لَكَ فِيهَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ النِّسَاءُ كَثِيرٌ فَحَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهَا وَخَرَجَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةً تَمْشِي فِي نِسَاءٍ فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِئْسَ مَا قُلْتِ تَقُولِينَ هَذَا لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ؟ فَقَالَتْ إِنَّكِ مَا تَدْرِينَ مَا يَقُولُونَ وَأَخْبَرَتْهَا الْخَبَرَ فَسَقَطَتْ عَائِشَةُ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِعُذْرِهَا فِي سُورَةِ النُّورِ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} حَتَّى بَلَغَ {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} وَنَزَلَ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} إِلَى قَوْلِهِ {وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُعْطِي مِسْطَحًا وَيَبَرُّهُ وَيَصِلُهُ وَكَانَ مِمَّنْ أَكْثَرَ عَلَى عَائِشَةَ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ شَيْئًا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْتِيَهَا وَيُبَشِّرَهَا فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْبَرَهَا بِعُذْرِهَا وَبِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَقَالَتْ لَا بِحَمْدِكَ وَلَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.