المعجم الكبير 12959
بَابُ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ثنا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْقَصِيرُ ثنا أَبُو جَمْرَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُمْ عَنْ بُدُوِّ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ
أَنَّهُ نَبِيٌّ بَعَثَ أَخَاهُ فَقَالَ ائْتِ مَكَّةَ حَتَّى تَسْمَعَ مِنْهُ وَتَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِ فَانْطَلَقَ أَخُوهُ إِلَى مَكَّةَ فَسَمِعَ مِنْ نَبَأِ النَّبِيِّ ﷺ وَانْصَرَفَ إِلَى أَبِي ذَرٍّ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَقَالَ مَا شَفَيْتَنِي ثُمَّ أَخَذَ شَنَّةً فِيهَا مَاءٌ وَإِدَاوَةٌ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ فَفَرِقَ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا عَنْ شَيْءٍ وَلَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى جَنَّهُ اللَّيْلُ فَلَمَّا أَعْتَمَ مَرَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ رَجُلٌ مِنْ غِفَارٍ فَانْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ لَا يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا فَلَمْ يَلْقَهُ فَقَامَ نَاحِيَةً فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَمَا آنَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ مَنْزِلَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ لَا يَسْأَلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَخَذَ عَلَى عَلِيٍّ لَئِنْ أَخْبَرَهُ بِالَّذِي يُرِيدُ لَيَكْتِمَنَّ عَلَيْهِ وَلَيَسْتُرَنَّ عَنْهُ فَفَعَلَ فَقَالَ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ بِمَكَّةَ ليَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَبَعَثْتُ بِأَخِي فَلَمْ يَأْتِنِي بِمَا يَشْفِينِي فَجِئْتُ بِنَفْسِي لِأُخْبِرَ خَبَرَهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاتَّبِعْ أَثَرِي فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ مَا أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ قُمْتُ كَأَنِّي أَبُولُ وَرَجَعْتُ إِلَيْكَ وَإِنْ لَمْ أَرَ شَيْئًا فَاتَّبِعْ أَثَرِي فَغَدَا عَلِيٌّ وَغَدَا أَبُو ذَرٍّ عَلَى أَثَرِهِ حَتَّى دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ وَسَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِأَمْرِكَ قَالَ «ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ حَتَّى يَبْلُغَكَ خَبَرِي» فَقَالَ لَا وَاللهِ لَا رَجَعْتُ حَتَّى أَصْرُخَ بِالْإِسْلَامِ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ وَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ صَبَأَ الرَّجُلُ صَبَأَ الرَّجُلُ فضَرَبُوهُ حَتَّى سَقَطَ فَمَرَّ بِهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْتُمْ تُجَّارٌ وَطَرِيقُكُمْ عَلَى غِفَارٍ تُرِيدُونَ أَنْ نَقْطَعَ الطَّرِيقَ عَنْكُمْ فَأَمْسَكُوا عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي عَادَ لِمِثْلِ مَقَالَتِهِ فَضَرَبُوهُ فَمَرَّ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَمْسَكُوا عَنْهُ فَهَذَا كَانُ بُدُوُّ الْإِسْلَامِ لِأَبِي ذَرٍّ ؓ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه