المعجم الأوسط 4867
عبد الوارث بن إبراهيم العسكري
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نَا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: نَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ السَّعْدِيِّ، قَالَ عُتَيٌّ:
خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَإِذَا أَنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَأُرْشِدْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي مَسْجِدِهَا الْأَعْظَمِ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي جِئْتُ أَضْرِبُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ مِنْكَ عِلْمًا، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ بَعْدَكَ، فَقَالَ لِي: مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: مِمَّنْ ؟ قُلْتُ: مِنْ هَذَا الْحَيِّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، فَقَالَ لِي: يَا سَعْدِيُّ، لَأُحَدِّثَنَّ فِيكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى قَوْمٍ: كَثِيرَةٌ أَمْوَالُهُمْ، كَثِيرَةٌ شَوْكَتُهُمْ، تُصِيبُ مِنْهُمْ مَالًا دَبْرًا، أَوْ قَالَ: كَثِيرًا ؟ قَالَ: " مَنْ هُمْ ؟ " قَالَ: هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، مِنْ أَهْلِ الرِّمَالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: مَهْ، فَإِنَّ بَنِي سَعْدٍ عِنْدَ اللهِ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ. سَلْ يَا سَعْدِيُّ، قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ لِلسَّاعَةِ مِنْ عِلْمٍ تُعْرَفُ بِهِ السَّاعَةُ ؟ قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ: يَا سَعْدِيُّ، سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلسَّاعَةِ مِنْ عِلْمٍ تُعْرَفُ بِهِ السَّاعَةُ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ لِلسَّاعَةِ أَعْلَامًا، وَإِنَّ لِلسَّاعَةِ أَشْرَاطًا، أَلَا، وَإِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظًا، وَأَنْ يَكُونَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَأَنْ يَفِيضَ الْأَشْرَافُ فَيْضًا. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَأَنْ يُخَوَّنَ الْأَمِينُ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تَوَاصَلَ الْأَطْبَاقُ، وَأَنْ تَقَاطَعَ الْأَرْحَامُ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا، وَكُلَّ سُوقٍ فُجَّارُهَا، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُحَرَّفَ الْمَحَارِيبُ، وَأَنْ تُخَرَّبَ الْقُلُوبُ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي الْقَبِيلَةِ أَذَلَّ مِنَ النَّقَدِ. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْتَفِيَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا مُلْكُ الصِّبْيَانِ، وَمُؤَامَرَةُ النِّسَاءِ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تَكْثُفَ الْمَسَاجِدُ، وَأَنْ تَعْلُوَ الْمَنَابِرُ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يُعَمَّرَ خَرَابُ الدُّنْيَا، وَيُخَرَّبَ عُمْرَانُهَا، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تَظْهَرَ الْمَعَازِفُ وَالْكِبْرُ، وَشُرْبُ الْخُمُورِ، يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْثُرَ أَوْلَادُ الزِّنَا "، قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْقُرْآنُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَنَّى ذَلِكَ ؟ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُطَلِّقُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يَجْحَدُهَا طَلَاقَهَا، فَيُقِيمُ عَلَى فَرْجِهَا، فَهُمَا زَانِيَانِ مَا أَقَامَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.