المعجم الأوسط 4086
علي بن سعيد بن بشير الرازي
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: نَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ، يَقُولُ:
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَرِيَّةٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَبْعَثُنَا وَلَيْسَ لَنَا زَادٌ، وَلَا لَنَا طَعَامٌ، وَلَا عِلْمَ لَنَا بِالطَّرِيقِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَمُرُّونَ بِرَجُلٍ صَبِيحِ الْوَجْهِ، يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطَّعَامِ، وَيَسْقِيكُمْ مِنَ الشَّرَابِ، وَيَدُلُّكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ "، فَلَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ عَلَيَّ، جَعَلَ يُشِيرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَقُلْتُ: مَا بِكُمْ ؟ يُشِيرُ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَتَنْظُرُونَ إِلَيَّ ؟ فَقَالُوا: أَبْشِرْ بِبُشْرَى اللهِ وَرَسُولِهِ، فَإِنَّا نَعْرِفُ فِيكَ نَعْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرُونِي بِمَا قَالَ لَهُمْ، فَأَطْعَمْتُهُمْ، وَسَقَيْتُهُمْ، وَزَوَّدْتُهُمْ، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَلَلْتُهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَوْصَيْتُهُمْ بِإِبِلِي، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: مَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ: " أَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانِ " فَقُلْتُ: إِذَا أَجَبْنَاكَ إِلَى هَذَا، فَنَحْنُ آمِنُونَ عَلَى أَهْلِنَا، وَدِمَائِنَا، وَأَمْوَالِنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَسْلَمْتُ، وَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِإِسْلَامِي، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ بَشَرٌ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ لِي: " يَا عَمْرُو هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةَ الْجَنَّةِ ؟ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ "، قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ، قَالَ: " هَذَا وَقَوْمُهُ آيَةُ الْجَنَّةِ "، وَأَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ لِي: " يَا عَمْرُو، هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةَ النَّارِ ؟ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَشْرَبُ الشَّرَابَ، وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ ؟ " قُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي أَنْتَ، قَالَ: " هَذَا وَقَوْمُهُ آيَةُ النَّارِ " وَأَشَارَ إِلَى رَجُلٍ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَفَرَرْتُ مِنْ آيَةِ النَّارِ إِلَى آيَةِ الْجَنَّةِ. وَتَرَى بَنِي أُمَيَّةَ قَاتِلِي بَعْدَ هَذَا ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: وَاللهِ، لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ فِي جَوْفِ جُحْرٍ لَاسْتَخْرَجَنِي بَنُو أُمَيَّةَ حَتَّى يَقْتُلُونِي
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.