المعجم الأوسط 3911
علي بن سعيد بن بشير الرازي
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ: نَا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْيَامِيُّ قَالَ: نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ:
قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفْدُ نَصَارَى نَجْرَانَ، سِتُّونَ رَاكِبًا، مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَيْهِمْ يَؤُولُ أَمْرُهُمُ، الْعَاقِبُ أَمِينُ الْقَوْمِ وَذُو رَأْيِهِمْ، وَصَاحِبُ مَشُورَتِهِمْ، وَالَّذِي لَا يَصْدُرُونَ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ وَأَمْرِهِ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ الْمَسِيحِ، وَالسَّيِّدُ عَالِمُهُمْ، وَصَاحِبُ رَحْلِهِمْ وَمُجْتَمَعِهِمْ، وَأَبُو حَارِثَةَ بْنُ عَلْقَمَةَ أَخُو بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، أُسْقُفُهُمْ وَحَبْرُهُمْ وَإِمَامُهُمْ، وَصَاحِبُ مَرَامِيهِمْ، وَكَانَ أَبُو حَارِثَةَ قَدْ شَرُفَ فِيهِمْ حَتَّى حَسُنَ عِلْمُهُ فِي دِينِهِمْ، وَكَانَتْ مُلُوكُ الرُّومِ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ قَدْ شَرَّفُوهُ وَقَبِلُوهُ، وَبَنَوْا لَهُ الْكَنَائِسَ، وَبَسَطُوا عَلَيْهِ الْكَرَامَاتِ، لِمَا يَبْلُغْهُمْ عَنْهُ مِنِ اجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِمْ، فَلَمَّا وُجِّهُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ نَجْرَانَ، جَلَسَ أَبُو حَارِثَةَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ مُوَجِّهًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِلَى جَنْبِهِ أَخٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ يُسَايِرُهُ، إِذْ عَثَرَتْ بَغْلَةُ أَبِي حَارِثَةَ، فَقَالَ كُرْزٌ: تَعِسَ الْأَبْعَدُ - يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ - قَالَ: بَلْ أَنْتَ تَعِسْتَ، فَقَالَ: وَلِمَ يَا أَخُ ؟ فَقَالَ وَاللهِ إِنَّهُ لَلنَّبِيُّ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ، قَالَ لَهُ كُرْزٌ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا ؟ قَالَ: مَا صَنَعَ بِنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ: شَرَّفُونَا وَأَمَّرُونَا وَأَكْرَمُونَا، وَقَدْ أَبَوْا إِلَّا خِلَافَهُ، وَلَوْ قَدْ فَعَلْتُ نَزَعُوا مِنَّا كُلَّ مَا تَرَى، وَأَضْمَرَ عَلَيْهَا مِنْهُ أَخُوهُ كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.