دليل

المعجم الأوسط 3254

بكر بن سهل الدمياطي

اعرض الإسناد

وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَحَدَ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَالَ:

كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ادَّانَ بِدَيْنٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أَحَاطَ ذَلِكَ بِمَالِهِ، وَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ صُلَحَاءِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا جَعَلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَسْلَمْتُ أَنْ أَبْخَلَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِمَالٍ مَلَكْتُهُ، وَإِنِّي أَنْفَقْتُ مَالِي فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ، فَأَبْقَى ذَلِكَ عَلَيَّ دَيْنًا عَظِيمًا، فَادْعُ غُرَمَائِي فَاسْتَرْفِقْهُمْ، فَإِنْ أَرْفَقُوا بِي فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وَإِنْ أَبَوْا فَاخْلَعْنِي لَهُمْ مِنْ مَالِي، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ غُرَمَاءَهُ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفُقُوا بِهِ فَقَالُوا: نَحْنُ نُحِبُّ أَمْوَالَنَا، " فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَالَ مُعَاذٍ كُلَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ "، فَأَصَابَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ مَالًا، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمُعَاذٌ بِالْيَمَنِ، فَارْتَدَّ بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَاتَلَهُمْ مُعَاذٌ وَأُمَرَاءُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَّرَهُمْ عَلَى الْيَمَنِ حَتَّى دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَدِمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمَالٍ عَظِيمٍ، وَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدِمْتَ بِمَالٍ عَظِيمٍ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْتِيَ أَبَا بَكْرٍ، فَتَسْتَحِلَّ مِنْهُ، فَإِنْ أَحَلَّهُ لَكَ طَابَ لَكَ، وَإِلَّا دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَقَدْ عَلِمْتَ يَا عُمَرُ، مَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا لِيَجْبُرَنِي حِينَ دَفَعَ مَالِي إِلَى غُرَمَائِي، وَمَا كُنْتُ لِأَدْفَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا مِمَّا جِئْتُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَنِيهِ، فَإِنْ سَأَلَنِيهِ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ أَمْسَكْتُهُ "، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي لَمْ آلُكَ وَنَفْسِي إِلَّا خَيْرًا، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ، فَانْصَرَفَ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَعَادَ، فَقَالَ: إِنِّي مُطِيعُكَ، وَلَوْلَا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا لَمْ أُطِعْكَ، إِنِّي رَأَيْتُنِي فِي نَوْمِي غَرِقْتُ فِي حَوْمَةِ مَاءٍ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِيَدِي، فَأَنْجَيْتَنِي مِنْهَا، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ مُعَاذٌ كَنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ فِيمَا كَانَ مِنْ غُرَمَائِهِ، وَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ جَبْرِهِ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْمَالِ، حَتَّى قَالَ: وَسَوْطِي هَذَا مِمَّا جِئْتُ بِهِ، فَمَا رَأَيْتَ فَخُذْ، وَمَا رَأَيْتَ فَأَطِبْهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ لَكَ كُلُّهُ يَا مُعَاذُ، فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا مُعَاذُ، هَذَا حِينَ طَابَ لَكَ، فَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَالًا، وَكَانَ مُعَاذٌ أَوَّلَ رَجُلٍ أَصَابَ مَالًا مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.