المعجم الأوسط 191
أحمد بن حماد بن زغبة
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زُغْبَةَ قَالَ: نَا رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أُمُّ عَلِيٍّ، دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهَا، فَقَالَ: رَحِمَكِ اللهُ يَا أُمِّي، كُنْتِ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي، تَجُوعِينَ وَتُشْبِعِينِي، وَتَعْرَيْنَ وَتَكْسُونَنِي، وَتَمْنَعِينَ نَفْسَكِ طَيِّبَ الطَّعَامِ وَتُطْعِمِينِي، تُرِيدِينَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ". ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تُغْسَلَ ثَلَاثًا وَثَلَاثًا، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءَ الَّذِي فِيهِ الْكَافُورُ، سَكَبَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، ثُمَّ خَلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَمِيصَهُ فَأَلْبَسَهَا إِيَّاهُ، وَكُفِّنَتْ فَوْقَهُ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَغُلَامًا أَسْوَدَ يَحْفِرُوا، فَحَفَرُوا قَبْرَهَا، فَلَمَّا بَلَغُوا اللَّحْدَ حَفَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ، وَأَخْرَجَ تُرَابَهُ بِيَدِهِ. فَلَمَّا فَرَغَ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاضْطَجَعَ فِيهِ، وَقَالَ: " اللهُ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ، وَلَقِّنْهَا حُجَّتَهَا، وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا، بِحَقِّ نَبِيِّكَ وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي، فَإِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ". ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ أَدْخَلُوهَا الْقَبْرَ، هُوَ وَالْعَبَّاسُ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.