جمع الجوامع 85-632b
مسند أنس بن مالك
" الشُّهَداءُ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا فِى سَبِيلِ الله يُرِيدُ أَن لاَ يَقْتُلَ وَلاَ يُقْتَلَ وَلاَ يُقَاتِلَ يُكثِّرُ سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ مَاتَ أَو قُتِلَ غُفَرِتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَأُجيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأُومِنَ () من الْفَزَعَ الأَكْبَرِ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَحَلَّتْ عَلَيْهِ حُلَّةُ الْكَرَامَةِ، وَوُضِعَ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَالْخُلْدِ، وَالثَّانِى: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلاَ يُقْتَلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مَعَ رُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَي الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِر، وَالثَّالِثُ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ، فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَالنَّاسُ جَاثونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُونَ: أَلاَ أَفْسِحُوا لَنَا - مَرَّتَيْنِ - فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا لله، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، أوْ لِنَبِىٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَتَنَحَّى لَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا ( ) يَرَى مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِمْ حَتَّى يَأتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَيَجْلِسُونَ، فَيَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ؛ لاَ يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ، وَلاَ يَغْتَمُّونَ فِى الْبَرْزخِ، وَلاَ تُفْزِعُهُمُ الصَّيْحَةُ، وَلاَ يُهِمُّهُمُ الْحِسَابُ، وَلاَ الْمِيزَانُ، وَلاَ الصِّرَاطُ، يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، وَلاَ يَسَألُونَ شَيْئًا إِلَّا أُعْطُوهُ وَلاَ يَشْفَعُونَ فِى شَىْءٍ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ، وَيُعْطَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا أحَبَّ، وَيَنْزِلُ مِنْ حَيْثُ أحَبَّ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.