جمع الجوامع 654-119b
مسند رجال من الصحابة لم يسموا
"عَنْ عَطَاءِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي منْ أُصَدِّقُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُريِدُ عَائِشَةَ، أَنَّ الشَّمْسَ كُسِفَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا طَوِيلًا يَقُومُ ثُمَّ يَرْكعُ، ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ كُلُّ رَكْعَةٍ ثَلاثُ رَكَعَاتٍ وَيَقُولُ إِذَا رَكَعَ: اللهُ أَكْبَرُ وَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَى انْجَلَتِ الشَّمْسُ، وَحَتَّى إِنَّ رِجَالًا ليُغْشَى عَلَيْهِمْ حَتَّى إِنَّ سجَالَ الْمَاءِ ليصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، ثُمَّ قَامَ فَحَمد اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لحيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ - تَعَالَى- يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا، فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ حَتَّى تَنْجَلِيَا، قَالَ عَطَاءٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: عُرِضَتْ عَلَيه الْجَنَّةُ وَالنَّار فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ حَتَّى تَأَخَّرَ وَرَاءَهُ وَتَأَخَّرَ النَّاسُ، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ بعضًا وَهُوَ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَأَبْصَرْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَكَانَ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّي لَا أَسْرِقُ إِنَّمَا يَسْرِقُ محجَنِي، وَصَاحِبَةَ الْهِرَّة امْرَأَةً رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تُرْسِلْهَا تَشْرَبُ وَتَأكُلُ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ عَادَ يَمْشِي حَتَّى إِذَا عَادَ إِلى مُصَلَّاهُ فَسُئِلَ فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّة إِنْ أَخَذْتُ مِنْهَا قطفًا لأَرَيتُكُمُوهُ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.