جمع الجوامع 627-125b
مسند أبى سعيد الخدرى
"عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ: يَأيُّهَا النَّاسُ إِنَّ بَعَضَكُمْ أُمَراءُ عَلَى بَعْضٍ، وَإِنَّهُمْ لَمْ يخَصُّوا بالأمْرِ دُونَكُم وَكلكُمْ رَاعٍ وَكلكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ يَوْمَ الْقيَامَةِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُل لَيُسْأَلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِه هَلْ أَقَامَ فِيهِم أَمر الله، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرأةَ لَتُسْأَلُ عَنْ بَيْتِ زَوْجِهَا هَلْ أقَامَتْ فِيهِ أَمْرَ الله -تَعَالَى- وَحَتَّى إِنَّ الْعَبْدَ والأَمَةَ لَيُسْأَلُ عَن سَائِمةِ مَوْلَاهُ يَوْمَ الْقيَامَةِ هَلْ أَقَامَ أَمْر الله -تَعَالَى-، إِنِّى كُنْتُ مَعَ خَلِيلِى أَبِى الْقَاسمِ رَسُولِ الله ﷺ في غَزْوَة فَاسْتَنْفَرْنَا فِيهَا، فَمِنَّا الرَّاكب، وَمِنَّا الْمَاشِى، فبَيْنَما نَحنُ نَسيرُ مِن الضُّحَى إِذَا رَجُلٌ يُقَرِّبُ فرسا في عراض القَوْمِ ثنيًا أوْ رُبَاعِيّا وَهُو يَجُولُ عَلَى مَتنِهِ فَبَصَر نبى الله ﷺ فَقَالَ: يَا أَبَا بُرْدَةَ أَعْطِهَا فَارِسَا يُلْحقُهَا بِالْقَوْمِ تَربِتْ يَمينُكَ، أَوْ قَالَ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ الله أَلَيْسَ فِىَّ فَارِسٌ؟ فَمَضى حَتَّى إِذَا رَكَدَت الشَّمْسُ واسْتَوتْ في السَّمَاءِ مَرَّ عَلَيْهِ النَّبِىُّ ﷺ وَنَحنُ مَعَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْه رَسُول الله ﷺ وَهَوُ يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ منْكبيْهِ، فَقَالَ رَسولُ الله ﷺ (مه! ! ) نَبى الله ﷺ وَاقِف؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَذِه يمينى دَعَوْتُ عَلَيْهَا أَنْ تَتْرَبَ فَتَربِتْ، فَقَال رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: أَما والَّذىِ نَفْسُ أَبِى الْقَاسِم بِيَدِهِ لَيخَرجَنَّ قَوْمٌ مِنْ أُمتَى مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرأُون القرآنَ لَا يُجَاوز تَرَاقِيهَم تَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِن الدِّين كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّميَّةِ تَذْهَبُ الرمية هَكَذَا وَيَذْهَبُ السَّهْمُ هَكَذَا، خَالَفَ بَيْنَهمَا، فَيَنْظُرُ في النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا مِنْ الْفَرْثِ والدَّمِ، ثُمَ يَنْظُرُ في الْمِرصافِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَنْظُرُ في النضَّىِّ فَلَا يَرَى شَيْئًا -يَعْنِى الْقِدْح- حَتَّى يَنْظرَ في الرِّيِشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَنْظرُ في الفُوق فيتمَارَى هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا؟ يَتركُونَ الصَّلَاة وَرَاءَ ظُهُورِهمْ، وَجَعَلَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ يُؤْثِرُ الله -تَعَالَى- بِقَاتِلِهِمْ مَنْ يَلِيهمْ، ثُمَّ قَالَ نَبِىُّ الله ﷺ وَجَعَلَ يَضْرِبُ بِيَدِه عَلَى رُكْبَتيه وَيَقُولُ: لَوْ أَنِّى أَدْرَكْتُهُمْ؟ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَحَاصَتْ بِى نَاقَتِى وَنَبِىُّ الله ﷺ يضرب بِيَدِه عَلَى رُكْبتَيِه وَيقُولُ: لَو أنِّى أَدْرَكتُهُمْ؟ فَرَجَعْتُ وقَدْ تَرَكْتُ نَبىَّ الله ﷺ ذَكَرَهُمْ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِى مِنْ صَحَابَة رَسُولِ الله ﷺ مَا فَاتَنى مِنْ حديث نبى الله ﷺ شَيْئٌ في هَؤُلاِءِ الْقَوْمِ فَقالُوا: قَامَ رَجُلٌ بَعْدَكَ فَقَالَ: يَا نَبِىَّ الله هَلْ في هَؤُلاء القوم علامة؟ قَالَ: يَحْلقُونَ رُؤُسَهُمْ، فِيهِمْ ذُو ثُدِيَّةٍ أَوْ ذو يُديَّةٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَحَدَّثَنِى عَشَرَةٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِىِّ ﷺ مِمَّنْ أَرْتَضِى في بَيْتِى هَذَا أَنَّ عَلَيّا قَالَ: الْتمسوا إِلىَّ الْعَلَامَةَ الَّتى قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فَإِنِّى لَمْ أَكْذِبْ وَلَمْ أُكذَّبْ، فَجِئَ بِهِ، فَحَمِد الله -تَعَالَى- عَلى حِينِ عَرَفَ عَلَامَةَ رَسُولِ الله ﷺ ".
حواشٍ
ابن جرير
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه