جمع الجوامع 627-124b
مسند أبى سعيد الخدرى
"عَن ابْنِ جَرِيرٍ قَالَ: بَعَثَ عَلىٌّ إلى رَسُول الله ﷺ بذهَبيَّةٍ إِلَى الْيَمَنِ في أَدَيمٍ مقَرْوظٍ لَمْ تُحَصِّلْ مِنْ تُرابِهَا، قَسَّمَهَا رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَ أَرْبَعَة: بَيْنَ زَيْدِ الْخَيل، والأَقْرَع بْنِ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ حُصْنٍ، وعَلْقَمَةَ بْنِ أَبِى عِلَاثَةَ أَوْ عَامِر بْنِ الطُّفَيْل، فَوَجَدَ في ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِه وَالأَنْصَار، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لَا تَأتَمِنُونِى وأَنَا أَمِينُ منْ في السَّمَاءِ؟ يَأتِينِى خَبَرُ مَنْ في السَّماءِ صَبَاحًا وَمَساءً، ثُمَّ أتاهُ رَجُلٌ غَائِرُ العَينين، مَشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبْهةِ، كَثُّ اللِّحيةِ، مشمر الإِزَارِ، مَحْلُوقُ الرَّأسِ، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ الله -تَعَالَى- يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: وَيْحَكَ أَلْست أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ أَتَّقى الله؟ ثُمَّ أَدْبَرَ، فَقَالَ خَالِدُ بنُ الْوَلِيدِ: أَلا أضْرِبُ عُنُقَهُ يَا رَسُول الله؟ فَقَال رَسُولُ الله ﷺ إِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّى فَقَالَ خَالدٌ: إِنَّهُ رُبَّ مُصَلٍّ فَيَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ في قَلْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنِّى لَمْ أُؤْمَرْ أَنْ أُنَقِّب عَنْ أُمُورِ النَّاسِ وَلَا أَشق بُطُونَهُمْ، ثُمَّ نَظَر إِلَيْه رَسُولُ الله ﷺ وَهُو مُقَفٍّ، فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَخْرُج مِنْ ضِئْضء هَذَا قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرقُونَ منَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّميَّةِ".
حواشٍ
ابن جرير
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه