دليل

جمع الجوامع 623-5b

مسند أبى رافع رفاعة العدوى

"قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ سَبْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَذَهَبَ إِلَى رَاهَبٍ فَقَالَ: إِنِّى قَتَلتُ سَبْعةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهْلَ تَجْدُ لِى مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقتَلَ الرَّاهِبَ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى رَاهِبٍ آخَرَ فَقَالَ: إِنِّى قَتَلْتُ ثَمَانيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا, فَهْلَ تَجِد لى مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ لِى: لَا، فَقَتَلَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إِلى الثَّالِثِ فَقَالَ: إِنِّى قَتَلْت تِسْعَةً وَتَسْعِينَ نَفْسًا مِنْهُمْ رَاهِبَانِ، فَهَلْ تَجِد لِى مِنْ تَوْبَة؟ قَالَ: لَقْدَ عَمِلْت شَرًا وَلَئِن قُلْتُ إِنَّ الله تَعَالَى لَيْسَ بِغَفُورٍ رَحِيمٍ لَقدْ كَذبت فتُبْ إِلَى الله -تَعَالَى- فَقَالَ: أَمَّا أَنَا لا أفَارِقُكَ بَعْد يَوْمِكَ هَذَا، فَلَزِمَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعْصِيَه، فَكَانَ يَخْدُمُه في ذَلِكَ، وَهَلَك يَوْمًا رَجُلٌ والثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ، فَلَّمَا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرِه فَبكَى بُكَاءً شَدِيدًا، ثُمَّ تُوفِّىِ آخَرُ والثَّنَاءُ عَلَيهِ حَسَنٌ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلَى قَبْرهِ فَضَحِك ضَحكًا شَدِيدًا فَأنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ فَاجْتَمُعوا إِلى صَاحِبهمِ فَقَالُوا: كيفَ يأوى إليك قاتل النفوس وقد صنع ما رأيت؟ ! ! فوقع ذلك في نفسه وأنفسهم فأتى إلى صاحبهم مَرَّةً مِنْ ذَلِكَ وَمَعه صَاحِبٌ لَهُ فَكَلَّمَهُ فَقَالَ لَهُ مَا تَأمُرُنِى؟ فَقَالَ: اذْهبْ وَأوقِدْ تَنُّورًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَتَاهَ يخْبِرُهُ أَنْ قَدْ فَعَلَ، قَال: اذْهَبْ فَألْقِ نَفْسَكَ فِيها، فَلَهَى عَنْهُ الرَّاهِبُ وَذَهَبَ الآخَر فَأَلقىَ نَفْسَهُ في التَّنُّورِ، ثُمَّ اسْتَفَاقَ الرَّاهِبُ فَقَالَ: إِنِّى لأَظُن أَنَّ الرَّجُل قَدْ أَلْقَى نَفْسَهُ في التَّنُّورِ، بِقَوْلي لَهُ فَذَهَبَ إِلَيه فَوَجَدَهُ حَيّا في التَّنُّورِ يَعْرَقُ فَأخَذَ بِيدِهِ فَأخْرَجَهُ مِنْ التَّنُّورِ فقَالَ: مَا يَنْبَغِى أَنْ تَخْدمَنِى وَلَكِنْ أَنَا أَخْدُمُكَ، أَخْبِرْنِى عَنْ بُكَائِكَ عَلَى الْمتوفَّى الأَوَّلِ، وَعَنْ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.