دليل

جمع الجوامع 622-114b

مسند أبي ذر

"حَدَّثَنَا ابْنُ الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِى أَبُو عُثْمَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِد بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِى أَبِى خَالِدُ بْنُ عَثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عثمان بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى رَاشِدٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ في مِائَة رَجُلٍ مِنْ قَوْمِى، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ النَّبِىِّ ﷺ وَقَفنا وَقَالُوا لي: تَقَدَّمْ أَنْتَ يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ، فَإِنْ رَأَيْتَ مَا تحبُّ رَجَعْتَ إِلَيْنَا حَتَّى نَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَرَ مِمَّا تُحِبَّ شَيْئًا انْصَرَفْتَ إِلَيْنَا حَتَّى نَنْصَرِفَ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: أَنْعِمْ صَبَاحًا يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: لَيْسَ هَذَا سَلَام الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ: إذَا أَتَيْتَ قَوْمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمةُ الله، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ الله وَرَحْمةُ الله، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، فَقَالَ لى النَّبِىُّ ﷺ مَا اسْمُكَ وَمَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ بَلْ أَنْتَ أَبُو رَاشِدٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ، فَأَكْرَمَنِى وَأَجْلَسَنِى إِلَى جَانِبِهِ، وَأَكْسَانِى رِدَاءَهُ، وَأَعْطَانِى حِذَاءَهُ، وَدَفَعَ لِى عِصَابَةً وَأَسْلَمتُ، فَقَالَ لِلنَّبِىِّ ﷺ قَوْمٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: يَا رَسُولَ الله إِنَّا نَرَاكَ قَدْ أَكْرَمْتَ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: هَذَا شَرِيفُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ، فَقَالَ أَبُو رَاشِدٍ؛ وَكَانَ مَعي عَبْدٌ لِى يُقَالُ لَهُ سَرْحَانُ فأَسْلَمَ مَعِى، فَقَالَ لِىَ النَّبِىُّ ﷺ مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا أَبَا راشِدٍ؟ قُلْتُ: هَذَا عَبْدٌ لِى يُقَالُ لَهُ سَرْحَانُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا رَاشِدٍ أَنْ تَعْتِقَهُ فَيَعْتِقَ الله -تَعَالَى- مِنْكَ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْكَ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ أَبُو رَاشِدٍ فَأَعْتَقْتُهُ وقلت: يَا رَسُولَ الله ﷺ إِنَّهُ حُرُّ لِوَجهِ الله -تَعَالَى- وَانْصَرَفْتُ إِلَى أَصْحَابِى فَأَدْرَكْتُ مِنْهُمْ قَوْمًا، وَفَاتَنِى قَوْمٌ فَأَتَوا النَّبِىَّ ﷺ فَأسْلَمُوا".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.