جمع الجوامع 493-3b
مسند عمرو بن الحمق الخزاعى
"عَنْ عُبَيدِ الله بْنِ أَبِى رَافِعٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ طَلَبَ عَمْرو بْنَ الْحَمقِ لِيَقْتُلَهُ فَهَرَبَ مِنْهُ نَحْو الْجَزِيرَة وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِىٍّ يُقَالُ لَهُ زَاهِرٌ، فَلَمَّا نَزَلَا الْوَادِىَ نَهَشَتْ عَمرًا حَيَّةٌ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فأَصْبَح مُنتفِخًا، فَقَالَ لِزَاهِرٍ: تَنَحَّ عَنِّى: فَإِنَّ خَلِيلِى رسُولَ الله ﷺ قَدْ أَخْبَرنِى أَنَّهُ سَيَشْتَركُ فِى دَمِى الإِنس والْجِنُّ، وَلَا بُدَّ لِى مِنْ أَنْ أُقْتَلَ، فَقَدْ أَصَابَتْنِى بَلِيَّةُ الْجِنِّ بِهَذَا الْوَادِى، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأيَا نَوَاصِىَ الْخَيْلِ فِى طَلَبِهِ، فَأمَر زَاهِرًا أَنْ يَتَغَيَّبَ قَالَ: فَإذَا قُتِلْتُ فَإِنَّهُمْ يَأخُذُونَ رَأسِى، فَارْجِعْ إِلَى جَسَدِى فَادْفِنْهُ، فَقَالَ لَهُ زَاهِرٌ: بَلْ أَنْثُرُ نَبْلى ثُمَّ أَرْمِيهِمْ، حَتَّى إِذَا فَنِيتْ نَبْلِى قُتِلْتُ مَعَكَ، قَالَ: لَا، وَلَكِنِّى سَأُزَوَّدُكَ مِنِّى مَا يَنْفَعُكَ الله بِهِ، فَاسْمَعْ مِنِّى: آيَةُ الْجنَّة: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ وَعَلَامَتُهم عَلِىُّ بْنُ أبِى طَالِبٍ، وَتَوَارَى زَاهِرٌ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ فَنَظَرُوا إِلَى عَمْرٍو، فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ آدَم فَقَطَعَ رَأسَهُ، وَكَانَ أوَّلَ رَأسِ فِى الإِسْلَامِ، فَعُصِبَ فِى النَّاسِ، وَخَرَجَ زَاهِرٌ إِلَيْهِ فَدَفَنَهُ".
حواشٍ
- [كر] ابن عساكر في تاريخه
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.