جمع الجوامع 457-9b
مسند عتبة بن عبد السلمى
"كَانَتْ حَاضِنَتَى مِنْ بَنِى سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَها نَرْعَى بُهْمًا لَنَا وَلَمْ نَأخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِى اذْهَبْ فَأتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فانْطَلَقَ أَخِى وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبُهْمِ فَأَقْبَلَ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلا يَبْتَدِرَانِى فَأَخَذَانِى فَأَبْطَحَانِى لِلْقَفَا، فَشَقَّا بَطْنِى، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلبِى فَشَقَّاهُ فأَخْرجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِه: ائْتِنى بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسلا بِهِ جَوْفِى ثُمَّ قَالَ: ائتِنِى بمَاءِ بَرَدٍ فَغَسلَا بِهِ قَلْبِى، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِى بِالسكِينَةِ، فَذَرَّاهَا فِى قَلْبِى، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حَصِّنْهُ يَعْنِى خُطَّهُ واخْتِمْ عَلَيْه بِخَاتَمِ النُّبُوَّة، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِى كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِى كِفَّةٍ، فإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الأَلْفِ فَوْقَى أُشْفِقُ أَنْ يَخِرُّوا، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِى وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّى فأَخْبَرتُهَا بِالَّذِى لَقِيتُهُ فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِى فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ باللهِ فَرحَلت بِعِيرًا لَهَا فَجَعَلَتنِى عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِى حَتَّى بَلَغْنَا أُمِّى، فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتى وَذِمَّتى، وَحَدَّثَتها بِالَّذِى لَقِيتُ، فَلَمَ يَرُعْهَا ذَلِكَ، قَالَتْ: إِنِّى رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّى نُورًا أَضاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ".
حواشٍ
[حم] أحمد [ع] أبو يعلى [ك] الحاكم في المستدرك وابن عساكر عن عتبة بن عبد
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه