جمع الجوامع 4-771b
"عن مَيْسَرَةَ عَن شُرَيحٍ قالَ: لمَا تَوجَّهَ عَلِيٌّ إلَى حَرْب مُعاوِيةَ افْتَقَد دِرْعًا لَه، فَلَّما انْقْضَتِ الحَرْبُ وَرَجَع إلَى الكُوفَةِ أَصَابَ الدِّرعَ في يدِ يَهودِىٍّ يَبِيعُهَا فِى السُّوقِ، فقَالَ لَه عَلىٌّ: يا يهَودِىُّ هَذِه الدِّرعُ دِرْعِى لَم أَبِعْ وَلَم أَهَبْ، فَقَالَ اليَهوِدىُّ: دِرْعِى وَفى يَدِى، فَقَالَ عَلَى: نَصيرُ إلىَ القَاضِى، فَتَقدَّمَا إلَى شُرَيْحٍ، فَجَلَسَ عَلِىٌّ إلَى جَنْب شُرَيحٍ وَجَلسَ اليَهودِىُّ بَيَن يَدَيْه، فقَال عَلِىٌّ: لَوْلا أَنَّ خَصْمِى ذِمِّىٌّ لَاسْتَويْتُ مَعَه فِى الْمجلِس، سَمِعتُ رسُولَ الله ﷺ يَقولُ: صَغِّروا بِهم كمَا صَغَّرَ الله بِهم، فَقالَ شُرَيْحٌ: يا أَميرَ المؤمنين قَال: نَعَمْ أَقولُ إنَّ هَذه الدِّرعَ فِى يدِ هَذَا اليَهودِىِّ دَرْعِى لَم أَبِعْ وَلَم أَهَبْ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: ما تَقَولُ يَا يهَودِىُّ؛ فَقَالَ. دِرْعِى وَفِى يَدِى، فقَال شُرَيْحٌ: يا أَمِير المؤمنينَ أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَال: نَعَم قَنْبَر وَالَحسَنُ يَشْهَدانِ أَنَّ الدِّرعَ دِرْعِى، فَقَالَ: شَهادَةُ الابْنِ لَا تَجُوزُ للأَبِ، فَقَال: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ لَا تَجُوزُ شَهادَتُه؟ سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يَقولُ: الْحسَنُ والْحسَينُ سَيِّدَا شَبابِ أَهْلِ الْجنَّة، فَقَالَ اليَهُودِىُّ: قَد مَضَى إلى قَاضِيهِ وقَاضِيهِ قَضَى عَلَيْهِ! ! أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا الدِّين الْحَقُّ، أَشَهْدُ أن لا إِله إلَّا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، وَأَنَّ الدِّرع دِرْعُكَ، كنْتَ رَاكِبًا عَلى جَمَلكَ الأوْرَقِ، وَأنْتَ مُتَوَجِّهٌ إلَى صِفِّين فَوقَعَتْ مِنْكَ لَيْلًا فَأَخَذْتُهَا، وَخَرَجَ مَع عَلِىٌّ يُقَاتلُ السَّراةَ بالنَّهْرَوان فَقُتِلَ".
حواشٍ
[حل] أبى نعيم في الحلية
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه