جمع الجوامع 4-770b
اعرض الإسناد
عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
"وَجَدَ عَلي بْنُ أَبىِ طَالبٍ درْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ الْتَقطَهَا فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: دِرْعِى سَقَطَتْ عَنْ جَمَلٍ لِى أَوْرَقَ، فَقَالَ الْيَهُودِىُّ: دِرْعى وَفِى يَدى ثُمَّ قَالَ لَهُ الْيَهُودِىُّ: بَيْنِى وَبَيْنَكَ قَاضى المسْلِمِينَ، فَأَتَوْا شُرَيْحًا فَلَمَّا رَأَى عَلِيًّا قَدْ أَقْبَلَ تحرَّفَ عَنْ مَوْضعِهِ وَجَلَسَ علىٌّ مِنه، ثُمَ قَالَ عَلى: لَوْ كَانَ خَصْمِى مِنَ المسْلمينَ لَسَاوَيْتُهُ فِى الْمجْلِسِ، ولَكنِّى سَمِعْتُ رسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لَا تُسَاوُوهُم فِى الْمجْلِسِ، وَلَا تَعُودُوا مَرْضَاهُم، وَلَا تُشيِّعُوا جَنَائزَهُم، وَأَلْجِئُوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطُّرُقِ، فَإنْ سَبّوكُم فَاضْرِبُوهُم، وَإِنْ ضَرَبُوكُم فَاقْتُلُوهُم، ثُمَّ قَال شُرَيْحٌ: مَا تَشَاءُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيَنِ؟ قَالَ: دِرْعى سَقَطَتْ عَنْ جَمَلٍ لى أَوْرَقَ فَالْتَقَطَها هَذَا الْيَهُودىُّ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: ما تَقُول يا يَهُودِىُّ؟ فَقَالَ: دِرْعِى وفِى يَدِى، فَقَالَ شُرَيْحٌ: صَدَقْتَ والله يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنينَ إِنَّها لَدِرْعُكَ وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ، فَدَعَا قَنْبَرًا مَوْلَاهُ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلىٍّ فَشَهِدَا إِنَّهَا لَدِرْعُهُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَمَّا شَهادَةُ مَولَاك فَقَدْ أَجَزْنَاهَا، وَأَمَّا شَهَادَةُ ابْنكَ لَكَ فَلَا نُجِيزُهَا، فَقَالَ عَلىٌّ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! ! أَمَا سَمِعْتَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَاب أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَ نَعَمْ، قَالَ: أَفَلَا تُجيزُ شَهادَةَ سَيِّدِ شَبَاب أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ ثُمَّ قَالَ لِلْيَهُودِىِّ: خُذِ الدِّرْعَ، فَقَالَ الْيَهُودِىُّ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ جَاءَ مَعِى إِلَى قَاضِى الْمُسْلِمِينَ، فَقَضَى عَلَى عَلِىٍّ وَرَضِى، صَدَقْتَ والله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ إِنَّهَا لَدِرْعُكَ سَقَطَتْ عَنْ جَمَل لَكَ الْتَقَطْتُهَا، أَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، فَوَهَبَهَا لهُ عَلىٌّ وَأَجَازَهُ بِسَبْعِمِائَةٍ، وَلمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ صَفَّيْن".
حواشٍ
الحاكم في الكنى، [حل] أبى نعيم في الحلية وابن الجوزى في الواهيات
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه