جمع الجوامع 4-1949b
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: ذِمَّتِى رَهِينَةٌ وَأَنَا بِه زَعِيمٌ، لِمَنْ صَرَّحَتْ لَهُ الْعِبَرُ، أَنْ لَا يَهِيجَ عَلَى التَّقْوَى زَرْعَ قَوْمٍ، وَلَا يَظْمَأ عَلَى الْهُدَى سِنْخُ أَصْلٍ، أَلَا وَإنَّ أَبْغَضَ خَلْقِ الله إِلَىَّ رَجُلٌ قَمَشَ عِلْمًا غَارّا فِى أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ، عَمِيّا بِمَا فِى غَيْبِ الْهُدْنَةِ سَمَّاهُ أَشْبَاهُهُ مِنَ النَّاسِ عَالِمًا، وَلَمْ يُغْنِ فِى الْعِلْمِ يَوْمًا سَالِمًا، بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ فَمَا قَلَّ مِنْهُ فهو خيرٌ مما كثر حتى إذا ما ارتوى من ماء اجن أو أكثر من غَيْرِ طَائِلٍ قَعَدَ لِلنَّاسِ مُفْتِيًا لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ، إِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ هَيَّأَ حَشْوًا مِنْ رَأيِهِ فَهُوَ مَنْ قَطَعَ الْمُشْتَبِهَاتِ فِى مِثْلِ غَزْلِ الْعَنْكَبُوتِ، لَا يَعْلَمُ إِذَا أَخْطَأَ؛ لأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ، خَبّاطُ عَشْوَاتٍ رَكَّابُ جَهَالَاتٍ، لَا يَعْتَذِرُ مِمَّا لَا يَعْلَمُ فَيَسْلَم، وَلَا يَعَضُّ فِى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ، ذَرَّاءُ الرِّوَايَةِ ذَرْوَ الرِّيح الْهَشِيمِ، تَبْكِى مِنْهُ الدِّمَاءُ وَتَصْرُخُ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ، وَتُسْتَحَلُّ بِقَضَائِهِ الْحَرَامُ، لَا مَلِئٌ وَالله بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ، وَلَا أَهْلٌ لِمَا قُرِّظَ بِهِ".
حواشٍ
المعافى بن زكريا، ووكيع، [كر] ابن عساكر في تاريخه
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه