MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 4-1612b

"عَنْ مُهاجرِ الْعَامرِىِّ قَالَ: كتَبَ عَلىُّ بن أَبِى طالب عَهْدًا لِبَعْضِ أَصْحَابهِ عَلَى بَلَدٍ، فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَلَا يَطُولَنَّ حِجَابُكَ عَلَى رَعِيَّتِكَ، فَإِنَّ احْتجَابَ الْوُلَاةِ عَن الرَّعِيةِ شُعْبَة مِنَ الضِّيقِ، وَقِلَّةُ عِلمٍ بِالأُمُورِ، وَالاحْتِجابُ يَقْطَعُ عَنْهُمْ عِلْمَ مَا احْتَجَبُوا دُونَهُ، فَيصْغُرُ عِنْدَهُم الكَبِيرُ، ويَعْظُمُ الصَّغِيرُ، وَيَقْبُحُ الْحَسَنُ، وَيَحْسُنُ الْقَبِيحُ، وَيُشَابُ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ، وَإِنَّمَا الْوَالى بَشَرٌ لَا يَعْرِفُ مَا تَوَارَى مِنْهُ النَّاسُ بهِ مِنَ الأُمُورِ، وَلَيْسَتْ عَلَى الْقَوْلِ سِمَاتٌ يُعرَف بِهَا صروف الصِّدْقِ مِنَ الكَذِبِ، فَتَحَصَّنْ مِنَ الإِدْخَالِ فِى الْحُقُوقِ بِلِينِ الحِجَابِ، فَإنَّمَا أَنْتَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ: إِمَّا امرؤٌ منحتْ نَفْسُكَ بِالْبَذْلِ فِى الْحَقِّ فَفِيمَ احْتِجَابُكَ مِنْ حَقٍّ وَاجِبٍ تُعْطِيهِ، أَوْ خُلُقٍ كرِيمٍ تَسُدْ بهِ، وَإِمَّا مبتلى بِالْمَنْع، فَمَا أَسْرَعَ كَفّ النَّاسِ عَنْ مسألتك إِذَا يَئِسُوا عَنْ ذَلِكَ مَعَ أَنْ أَكْثَرَ حَاجَاتِ النَّاسِ إِلَيْكَ مَا لَا مَؤُنَة فِيهِ عَلَيْكَ من شكاة مَظْلمةٍ، أو طَلبِ إِنْصافٍ فَانْتَفِعْ بِمَا وَصَفْتُ لَكَ، وَاقْتَصِرْ عَلَى حَظَّكَ وَرُشْدِكَ إِنْ شَاءَ الله".

حواشٍ

  • الدينورى، [كر] ابن عساكر في تاريخه

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا