جمع الجوامع 4-1354b
"عنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى إِلَى رِّبه، عَمَدَ السَّامِرىُّ، فَجَمعَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ حُلِىِّ بَنِى إِسْرَائِيلَ فَضَرَبَهُ عِجْلًا، ثُمَّ أَلقَى القَبْضَةَ فِى جَوْفِهِ فَإِذَا عِجْلٌ جَسَدٌ لَهُ خُوَارٌ، فَقَالَ لَهُمْ السَّامِرِيُّ: {هذَا إِلَهُكُمْ وإِلهُ مُوسَى}، فَقَالَ لَهُمْ هَاروُنُ: {يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا}، فَلَمَّا أَنْ رَجَعَ مُوسَى أَخَذَ برَأسِ أخِيه، فَقَالَ لَهُ هَاروُن، مَا قَالَ، فَقَالَ مُوسَى للِسَّامِرِىَ: مَا خَطبُكَ؟ قَالَ: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}، فَعَمَد مُوسَى إِلَى العِجْلِ فَوَضَعَ عَلَيْهِ المَبَارِدَ، فَبَرَدهُ بِهَا، وَهُوَ عَلَى شَطِّ نَهْرٍ فَمَا شَرِبَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ المَاءِ مِمَّنْ كانَ يَعْبُدُ ذَلكَ العِجْلَ إلَّا اَصْفَرَّ وجْهُهُ مِثْلَ الذَّهَبِ، فَقَالُوا لِمُوسَى: مَا تَوْبَتُنَا؟ قَالَ: يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فَأخَذُوا السَّكَاكينَ فَجَعَل الرَّجُلُ يِقْتلُ أَخَاهُ وَأَبَاهُ وَابْنَهُ لاَ يُبَالِى مَنْ قَتَلَهُ، حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ سَبعُونَ أَلفًا، فَأَوْحَى الله إِلَى مُوسَى: مُرْهُمْ فَليَرْفعُوا أَيْدِيَهُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لِمَنْ قُتِلَ، وَتُبْتُ عَلَى مَنْ بَقِىَ".
حواشٍ
الفريابى، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، [ك] الحاكم في المستدرك
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه