جمع الجوامع 4-1140b
" عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى وَصَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ ثُمَّ قَالَ: مَعَاشِرَ النَّاسِ! سَلُونِى قَبْلَ أَنْ تَفْقدُونِى، يَقُولُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ صَعْصَعَةُ بنُ صُوحَانَ الْعَبْدِى فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤْمِنينَ! مَتَى يَخْرُجُ الدَّجَّالُ؟ فقالَ: مَهْ يَا صَعْصَعَةُ! قَدْ عَلِمَ الله مَقَامَكَ، وَسَمِعَ كَلامَكَ، مَا الْمَسئُولُ بِأَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنَ السَّائِلِ؟ وَلَكِنْ لِخُرُوجِهِ عَلاَمَاتٌ وَأَسْبَابٌ وَهَنَّاتٌ، يَتْلُو بَعْضُهُنَ بَعْضًا حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ فِى حَوْلٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ أَنْبأتُكَ بِعَلاَمتِهِ! فَقَالَ: عَن ذَلِكَ سَأَلْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنينَ! قَالَ فَاعْقدْ بِيَدِكَ وَاحْفَظ مَا أَقُولُ لَكَ؛ إِذَا أَمَاتَ النَّاسُ الصَّلَوَاتِ، وَأَضَاعُوا الأَمَانَاتِ، وَكَانَ الْحُكمُ ضَعْفًا، والظُّلْمُ فَخْرًا، وَأُمَراؤهُمْ فَجَرَةً، وَوُزَرَاؤهُمْ خَونَةً، وَأَعْوَانُهُمْ ظَلَمَةً، وَقُرَّاؤهُمْ فهَدَى، وَأَنَا رَبُّكُم الأَعْلَى"، كَذَبَ عَدُوُ الله! لَيْسَ رَبُّكمْ كَذِلكَ، أَلاَ إِنَّ الدَّجَّالَ أَكْثَرُ أَشْيَاعهِ، (وأتباعه) الْيَهُودُ، وأَوْلاَدُ الزِّنا، يَقْتُلُهُ الله تَعَالَى بِالشَّامِ عَلَى عَقَبَةٍ يُقَالُ لَهَا عَقَبَةُ أَفيق ()، لِثَلاَثِ سَاعَات يَمْضِينَ مِنَ النَّهَارِ، عَلَى يَدِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ الدَّابَّةِ مِنَ الصَّفَا، مَعَها خًاتَمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَعَصَا مُوسَى بْنِ عِمْرانَ، فَتَنْكُتُ بِاْلخَاتِمِ جَبْهَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، هَذَا مُؤْمِنٌ حَقّا حَقّا، ثُمَّ تَنْكُتُ بالْعَصَا جَبْهَة كُلِّ كَافِرٍ؛ هَذَا كَافِرٌ حَقّا حَقّا! أَلاَ! إِنَّ الْمؤْمِنَ حِينَئِذ يَقُولُ لِلْكَافِرِ: وَيْلَكَ يَا كَافِرُ! الحَمْد لله الَّذِى لَمْ يَجْعَلْنِى مثْلَكَ، وَحَتَّى إِن الْكَافِرَ لَيَقُولُ لِلْمؤْمِنِ: طُوبَى لَكَ يَا مُؤْمِنُ! يَا لَيْتَنِى كُنْتُ مَعَكُمْ فَأفُوزَ فَوْزًا عَظيمًا، لاَ تَسْأَلُونِى عَمّا بَعْدَ ذلَكَ، فَإنَّ رَسُولَ الله ﷺ - عَهِدَ إلَىَّ أَنْ أَكْتُمَهُ".
حواشٍ
ابن المنادى، وفيه حماد بن عمرو متروك عن السرى بن خالد، قال في الميزان: لا يعرف، وقال الأزدى: لا يحتج به
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه