دليل

جمع الجوامع 22-98b

مسند أبى بن كعب

"عَنْ أُبِىِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: إنِّي ضَرَبْتُ لِلدُّنْيَا مَثَلًا، وَلاَبْنِ آدَمَ عِنْدَ المَوْتِ مثله مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ ثَلاَثَةُ أَخِلَّاء، فَلَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ قَالَ أَحَدُهُمْ: إِنَّك كُنْتَ لِي خِلاّ، وَكُنْتَ لي مُكْرِمًا مُؤْثِرًا، وَقَدْ حَضَرَنى مِنَ الله مَا تَرَى فَمَاذَا عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ خَلِيلُهُ ذَلِكَ: ومَاذَا عِنْدِى؟ وَهَذا أَمْرُ الله قَدْ غَلَبَنِي عَلَيْكَ، وَلاَ أسْتَطِيعُ أَنْ أُنَفِّسَ كُرْبَتَكَ، وَلاَ أُفَرِّجَ غَمَّكَ، وَلاَ أُوجِرَ سَعْيَكَ، وَلَكنْ هَا أَنَذا بَيْنَ يَدْيَك فَخُذْ مِنِّي زَادًا تَذْهَبُ بِهِ مَعَكَ فَإِنَّهُ يَنْفَعُكَ، ثُمَّ دَعَا الثَّاني فَقَالَ: كُنْتَ لي خَلِيلًا، وَكُنْتَ آثَرَ الثَّلاثَةِ عِنْدِى، وَقَدْ نَزَلَ بِي مِنْ أمْرِ الله مَا تَرَى فَمَاذا عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ: وَماذا عِنْدِى؟ وَهذَا أَمْرُ الله قَدْ غَلَبَنِي، وَلاَ أَسْتَطيعُ أَنْ أُنَفِّسَ كُرْبَتَكَ، وَلاَ أُفَرِّجَ غَمَّكَ، وَلاَ أُوْجِرَ سَعْيَكَ، وَلَكِنْ سَأقُومُ عَلَيْكَ في مَرَضِكَ، فَإِذَا مِتَّ أَنْقَيْتُ غُسْلَكَ، وَجَدَّدْتُ كُسْوَتَكَ، وَسَتَرْتُ جَسَدَكَ وَعَوْرَتَكَ، ثُّمَّ دَعَا الثَّالِثَ فَقَالَ: نَزَلَ بِي مِنْ أمْرِ الله مَا تَرَىَ: وَكُنْتَ أَهْونَ الثَّلاَثَةِ عَلَىَّ، وَكُنْتُ لَكَ مُضَيِّعًا وَفِيكَ زَاهِدًا فَمَاذا عِنْدَكَ؟ قَالَ: عِنْدِى أَنِّى قَرِينُكَ وَخَلِيلُكَ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، أَدْخُلُ مَعَكَ قَبْرَكَ حِين تَدْخُلُهُ وَأَخْرُجُ مَعَكَ مِنْهُ حِينَ تَخْرُجُ مِنْهُ وَلاَ أُفَارِقُكَ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: هَذَا مَالُهُ وَأَهْلُهُ وَعَمَلُهُ، أمَّا الأَوَّلُ الذِى قَالَ: "خُذْ مِنِّي زادًا" فَمَالُهُ، والثَّانِي: أَهْلُهُ، والثَّالِثُ: عَمَلُهُ".

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.