جمع الجوامع 2-2593b
"عن مالك بن أوس: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ أَرْبَعَمائَة دينَارٍ فَجَعَلَهَا فِى صُرَّة، ثُمَّ قَالَ لِلغُلَام، اذْهَبْ بهَا إِلَى أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّحِ، ثُمَّ تَلَهَّ فِى الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا الْغُلَامُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذِهِ فِى بَعْضِ حَوَائِجِكَ، فَقَالَ: وَصَلَهُ اللَّه وَرَحمَهُ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَىْ يَا جَارِيَةُ! اذْهَبِى بِهَذِهِ السبعة إِلَى فُلَانٍ، وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلَانٍ حَتَّى أَنْفَدَهَا فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى عُمَر فَأَخْبَرَهُ، فَوَجَدَهُ قَدْ أعَدَّ مِثْلَهَا لِمُعَاذِ بِنِ جَبِلٍ فَقَالَ: اذهَبْ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبِلٍ وتَلَةَّ فِى الْبَيْتِ سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: يَقُولُ لَكَ أمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: اجْعَلْ هَذهِ فِى بَعْضِ حَاجَتِكَ، فقال: وَصَلَهُ اللَّه وَرَحِمَهُ! تَعَالَىْ يَا جَارِيَةُ، اذْهَبِى إِلَى فُلَانٍ بِكَذَا، أَوْ إِلَى بَيْتِ فُلَانٍ بِكَذَا، فَاطلَّعَتِ امْرَأةُ مُعَاذٍ وَنَحْنُ وَاللَّه مَسَاكِينُ! فَأعْطِنَا، وَلَمْ يَبْقَ فِى الْخِرْقَةِ إِلَّا دِينَارانِ فَمَدَّهمَا بِهِمَا، فَرَجع الْغُلَامُ إلَى عُمَرَ فَأخْبَرَهُ، فَسُرَّ بِذَلِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: إِنَّهُم إِخْوَةٌ بَعْضُهُم مِنْ بَعْضِ".
حواشٍ
ابن المبارك
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه