MajelisNoteدليل

جمع الجوامع 2-1675b

"عَنْ مالك بن أوس بن الحدثان قَالَ: أرسل (إلَىَّ) () عمرُ بْنُ الخطابِ فجئته حينَ تعالى النهارُ فوجدتُه في بيته جالسا على سريرٍ مُغْضِبًا إلى رُمَالِهِ، مُتكِئًا عَلَى وسادةٍ من أَدَمٍ، فقال لى: يَا مَالُ، إنَّهُ قد دَفَّ أهل أبياتٍ من قومكَ وقد أمرتُ فيهم بِرَضْخٍ فخذْهُ فاقسِمْه بينهمْ، فقلتُ: لو أمرتَ بهذَا غيرِى، قالَ: خُذْ يا مالكُ، فجاءَ يَرْفَأ فقالَ: هل لكَ يا أميرَ المؤمنينَ في عثمانَ، وعبد الرحمن بن عوفٍ والزبيرِ وسعدٍ؟ قال عمرُ: نعم، فَأذِنْ لهمْ، فدخلُوا، ثم جاءَ فقالَ: هَلْ لكَ في عباسٍ وعلىٍّ؟ قال: نعم، فَأَذِنَ لهما، قال عباسٌ: يَا أَميرَ المؤمنينَ، اقضِ بينِى وبينَ هَذَا، فقالَ بَعْضُ القوِم: أجل؛ يا أميرَ المؤمنينَ فاقْضِ بَيْنَهمْ وَأرِحْهُمْ، قال مالكُ: فَخُيِّلَ إلىّ أنهمْ كانوُا قَدَّمُوهُمْ لذلكَ، قال عُمر (اتَّئِدْ) ( ) أَنْشُدُكُمْ باللَّه الذى بإذنه تقومُ السماءُ والأرضُ، أَتعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قالَ: لا نُورَثُ وَأَمَّا مَا تَرَكْنَا صدقةٌ قالُوا: نعَلمْ، فأقبلَ على عباسٍ وعلىٍّ فقالَ: أنْشُدُكُما باللَّه الذى بإذنِه تقومُ السماءُ والأرضُ، أتعلمانِ أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ، قالَ: لا نُورَثُ وإن مَا تَرَكنَاهُ صدقةٌ؟ قالَا: نعمْ، قال عمرُ: فإنَّ اللَّه كان خصَّ رسوَلهُ ﷺ بخاصةٍ لم يَخُصَّ أحدًا غيرهُ قالَ: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} مَا أدْرِى هل قرأَ الآيةَ التى قبلَها أم لَا؟ فقسَّمَ رَسُولُ اللَّه ﷺ (أموالَ بنِى النضير) () فواللَّه ما استأثر (بها) عليكمْ، ولا أخذهَا دُونَكُمْ حتى بقى هذا المالُ، فكانَ رسولُ اللَّه ﷺ يأخذُ منهُ نفقةَ سنة، ثم يجعلُ مَا بَقِى أسوةَ المالِ، ثم قال: أَنشُدُكُمْ باللَّه الذى بإذنه تقومُ السمواتُ والأرضُ أتعلمونَ ذلكَ؟ قالوُا: نعمْ، ثم نشد عباسًا وعليًا بمثلِ ما نَشَدَ به القوم، أتعلمونَ ذلكَ؟ قالَا: نعم، قال: فلما تُوُفِّى رسولُ اللَّه ﷺ، (قال أبو بكرِ: أنا ولىُّ رسولِ اللَّه ﷺ ) () فجئتمَا، تطلبُ ميراثكَ من ابن أَخِيكَ، ويطلبُ هذَا ميراثَ امرأتهِ مِن أبيهَا، فقال أبو بكرٍ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "لَا نُورثُ ما تركناهُ صدقةٌ" () فرأيتماهُ كاذبًا آثِمًا (غادرًا خائنًا، واللَّه يعلمُ إِنهُ لصادقٌ بَارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ ثم توفِّى أَبو بكرِ فقلتُ: ) () أنَا ولِىُّ رسولِ اللَّه ﷺ، وولىُّ أَبى بكرٍ فرأيتمانِى كاذبًا آثِمًا غادرًا خَائنًا، واللَّه يعلمُ أنِّى لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ، فوليتها، ثم جئتَنِى أنتَ وهذَا وأنتمُا جميع، وأمرُكُما وَاحدٌ، فقلتمَا: ادفعها إلينَا، فقلتُ: إن شِئْتُمَا دفعتهَا إليكمَا على أنَّ عليكمَا عهدُ اللَّه وميثاقُه أن تعملَا فيها بالذِى كَانَ يعملُ رسولُ اللَّه ﷺ، وأَبو بكرٍ: فأخذتماهَا بذلِكَ، فقالَ: أكذِلكَ كَانَ؟ قالَا: نعمْ (قال) () ثم جئتمانِى لأقْضِى بينكُمَا، لَا واللَّه، لَا أقْضِى بينكمَا بغيرِ ذَلِكَ حتَّى تقومَ الساعةُ فإنْ عجزتمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إلىّ".....

حواشٍ

  • [عب] عبد الرازق [حم] أحمد وأَبو عبيد في الأموال، وعبد بن حميد، [خ] البخاري [م] مسلم [د] أبو داود [ت] الترمذي [ن] النسائي وأَبو عوانة، [حب] ابن حبّان وابن مردويه، [ق] البيهقى في السنن

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا