جمع الجوامع 1-343b
"عن ميمون بن مهران قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ خَصْمٌ نَظَرَ فِى كِتَابِ الله، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ مَا يَقْضِى بِهِ بَيْنَهُمْ، وَإنْ لَمْ يَجِدْ فِى الْكِتاب نَظَرَ هَلْ كَانَتْ مِنْ النَّبِىِّ ﷺ فِيهِ سُنَّةٌ، فَإِن عَلِمَها قَضَى فِيهَا، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ خَرَجَ فَسَأَلَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: أَتَانِى كَذَا وَكَذَا فَنَظَرْتُ فِى كِتَابِ الله وَفِى سُنَّةِ رَسُولِ الله فَلَمْ أَجِدْ فِى ذَلِكَ شَيْئًا، فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَضَى فِى ذَلِكَ بِقَضَاءٍ؟ فَرُبَّمَا قَامَ إِلَيْهِ الرَّهْطُ فَقَالُوا: نَعَمْ، قُضِىَ فِيهِ بِكَذَا وكَذَا، فَيَأخُذُ بِقَضَاء رَسُولِ الله ﷺ وَيَقُولُ عندَ ذَلِكَ: الْحَمْدُ لله الَّذِى جَعَلَ فِينَا مَنْ يَحْفَظُ عَنْ نَبِيِّنَا، وَإِنْ أَعْيَاهُ ذَلِكَ دَعَا رُءُوسَ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءَهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فإِذَا اجْتَمَعَ رَأيُهُمْ عَلَى الأَمْرِ قَضَى بِهِ، وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَعْيَاهُ أَنْ يَجِدَ فِى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ نَظَرَ هَلْ كانَ لأبِى بَكْرٍ فِيهِ قَضَاءٌ، فإِنْ وَجَدَ أَبَا بَكْرٍ قَدْ قضى فيه بقضاءٍ قَضَى بِهِ، وَإِلَّا دَعَا رُءُوسَ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءَهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَإِذَا اجتمعوا عَلَى أَمرٍ قَضَى بَيْنَهُمْ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.