جمع الجوامع 1-332b
"عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٌ وغَطَفَانُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ الْحَرْب الْمُجْلِيَةِ أَوْ السَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ فَقَالُوا: هَذِهِ الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تُؤدُونَ الحَلقةَ وَالْكِرَاعَ وَتَتْرُكُونَ أَقْوامًا يَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِىَ الله خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يُعَذِّرُونَكُمْ بِهِ, وَتَدُونَ قَتْلَانا، وَلَا نَدِى قَتْلَاكُمْ، وَقَتْلَانَا فِى الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِى النَّارِ، وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا، وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ فَقَالَ عُمَرُ: رَأَيْتَ رَأَيًا وَسَنُشِيرُ عَلَيْكَ، أَمَّا أَنْ يُؤَدُّوا الحَلْقَةَ وَالْكِراعَ فَنِعمَّا مَا رَأَيْتَ، وَأَمَّا أَنْ يَتْرُكُوا أَقْوَامًا يَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِىَ الله خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمينَ أَمْرًا يَعْذُرُونَهُمْ بِهِ، فَنِعِمَّا رَأَيْتَ، وَأمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعمَّا رَأَيْتَ، وَأَمَّا أَنَّ قَتْلَاهُمْ فِى النَّارِ وَقَتْلَانَا فِى الْجَنَّةِ، فَنعِمَّا رَأَيْتَ، وَأَمَّا أنْ يَدُوا قتْلَانَا، فَلَا، قَتْلَانَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ الله فَلَا دِيَات لَهُمْ، فَتَتَابَعَ النَّاَسُ عَلَى ذَلِكَ".
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.