شعب الإيمان 9526
فصل في ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ, أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدِ بْنِ مَنَوَيْهِ الْبَلْخِيُّ, بِنَيْسَابُورَ, نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِيسَ الْعَامِرِيُّ, نَا يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ, نَا عُثْمَانُ بْنُ عَمَّارٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ,
قَالَ: دَخَلْتُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَلَقِيتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ: أَسْلَمُ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ, فَقَالَ لِي: " مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ " قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الدُّنْيَا؟ " قُلْتُ: زُهْدٌ فِيهَا, وَرَجَاءُ ثَوَابٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, فَقَالَ لِي: " إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَتِمُّ لَهُ رَجَاءُ ثَوَابٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَحْمِلَ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَأَيُّ شَيْءٍ الصَّبْرُ؟ قَالَ: " هُوَ أَنْ يُرَوِّضُ نَفْسَهُ عَلَى احْتِمَالِ مَكَارِهِ الْأَنْفُسِ " قَالَ إِبْرَاهِيمُ: هَذَا تَصَبُّرٌ وَلَيْسَ بِصَبِرٍ, فَفَزِعَ وَرَاعَهُ قَوْلِي, وَقَالَ: " يَا غُلَامُ, مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الَّذِي قُلْتَ؟ " قُلْتُ: عَطَاءٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, فَقَالَ لِي: " صَدَقْتَ هُوَ تَصَبُّرٌ وَلَيْسَ بِصَبِرٍ, يَا غُلَامُ احْفَظْ عَنِّي وَعِهْ, وَاحْتَمِلْ وَاعْقِلْ وَاعْلَمْ أَنَّ أَدْنَى مَنَازِلِ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا احْتِمَالُ الْمَكَارِهِ لِلْأَنْفُسِ, فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ مُحْتَمِلًا لِلْمَكَارِهِ أَوْرَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَلْبَهُ نُورًا " قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ النُّورُ؟ قَالَ: " سِرَاجٌ يُضِيءُ قَلْبَهُ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.