دليل

شعب الإيمان 31

باب القول في زيادة الإيمان ونقصانه، وتفاضل أهل الإيمان في إيمانهم

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُزُرْجٍ...،

فَذَكَرَهُ " وَهَذَا أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى تَفَاوُتِهِمْ فِي الْيَقِينِ، وَأَمَّا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ قَوْلِنَا بِزِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] أَيْ أَكْمَلْتُ لَكُمْ وَضْعَهُ فَلَا أَفْرُضُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ مَا لَمْ أَفْرُضْهُ عَلَيْكُمْ إِلَى الْيَوْمِ، وَلَا أَضَعُ عَنْكُمْ بَعْدَ الْيَوْمِ مَا قَدْ فَرَضْتُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ فَلَا تَغْلِيظَ مِنَ الْآنَ وَلَا تَخْفِيفَ، وَلَا نَسْخَ وَلَا تَبْدِيلَ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَكْمَلَ لَنَا دِينَنَا مِنْ قَبْلِ أَفْعَالِنَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَسَقَطَ عَنِ الْمُخَاطَبِينَ بِالْآيَةِ الدَّوَامُ عَلَى الْإِيمَانِ لِأَنَّ الدِّينَ قَدْ كَمُلَ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْكَمَالِ شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَ الدَّوَامُ عَلَى الْإِيمَانِ مُسْتَقْبَلًا وَهُوَ إِيمَانٌ فَكَذَلِكَ الطَّاعَاتُ الْبَاقِيَةُ الَّتِي تَجِبُ شَيْئًا فَشَيْئًا كُلُّهَا إِيمَانٌ، وَالْكَمَالٌ رَاجِعٌ إِلَى إِكْمَالِ الشَّرْعِ وَالْوَضْعِ لَا إِلَى إِكْمَالِ أَدَاءِ الْمُؤَدِّينَ لَهُ وَقِيَامِ الْقَائِمِينَ بِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ "

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.